فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1130

وهذا الاستدلال باطل من وجوه:

الأول: أنهم يطالبون بثبوت هذا النقل إلى ابن عباس ولا سبيل لهم إلى هذا.

الثاني: أن هذا الذي نسبوه إلى ابن عباس كذب موضوع باتفاق أهل العلم وقد أورده أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات1 من أفراد أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني فإن له كتبًا في الأفراد والغرائب قال الدارقطني: تفرد به حسين الأشقر2 رواي الموضوعات عن الأثبات عن عمرو3 بن ثابت وليس بثقة ولا مأمون.

الثالث: أن الكلمات التي تلقاها آدم قد جاءت مفسرة في قوله تعالى: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} 4 وقد روي عن السلف هذا وما يشبهه وليس في شيء من النقول الثابتة لتفسير الآية ما يذكره الشيعة من القسم.

الرابع: أن الكفار والفساق إذا تاب أحدهم إلى الله تاب الله عليه وإن لم يقسم عليه بأحد فكيف يحتاج آدم في توبته إلى ما لا يحتاج إليه أحد من المذنبين لا مؤمن ولا كافر، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أحدًا في توبته بمثل هذا الدعاء.

1ـ الموضوعات 3/3.

2ـ هو الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي صدوق يهم ويغلو في التشيع من العاشرة مات سنة ثمان ومائتين، قال أبو يعلى: سمعت أبا معمر الهذلي يقول: الأشقر كذاب. وقال ابن معين: كان من الشيعة الغالية"انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه"كتاب الضعفاء الكبير للعقيلي 1/249-250، تهذيب التهذيب 2/335-337.

3ـ هو عمرو بن ثابت وهو ابن أبي المقدام الكوفي مولى بكر بن وائل ضعيف رمي بالرفض من الثامنة مات سنة اثنين وسبعين وهو رافضي خبيث"انظر ترجمته وأقوال العلماء فيه"في تهذيب التهذيب 8/9-10، ميزان الاعتدال 3/249.

4ـ سورة الأعراف آية/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت