فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1130

الفصل الرابع: ما جاء في فضل الصحابة من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم

المبحث الأول: المراد بأهل البيت

المبحث الأول: المراد بأهل البيت

لقد بين علماء العربية وأئمة الدين معنى هذه الكلمة المركبة من المضاف والمضاف إليه بيانًا شافيًا أوضحوا فيه أن أول من يدخل في هذه الكلمة أزواجه رضي الله عنهن جميعًا خلافًا للرافضة الذين يزعمون أن المراد من أهل البيت هم أربعة فقط علي وفاطمة والحسن والحسين1 وأخرجوا منهم كل من سواهم وحصرهم أهل البيت في هؤلاء الأربعة مخالف لما قرره أئمة اللغة في المراد"بأهل البيت"بل مخالف للكتاب والسنة ولما قاله أئمة الدين فقد جاء في مقاييس اللغة لابن فارس أن الخليل بن أحمد قال:"أهل الرجل زوجه، والتأهل التزوج وأهل الرجل أخص الناس به وأهل البيت سكانه وأهل الإسلام من يدين به"2.

وقال الراغب الأصفهاني:"أهل الرجل من يجمعه وإياهم نسب أو دين أو ما يجري مجراهما من صناعة وبيت وبلد، فأهل الرجل في الأصل من يجمعه وإياهم مسكن واحد، ثم تجوز به فقيل: أهل بيت الرجل لمن يجمعه وإياهم نسب وتعورف في أسرة النبي عليه الصلاة والسلام مطلقًا إذا قيل أهل البيت لقوله ـ عز وجل ـ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ} 3 وعبر بأهل الرجل عن امرأته، وأهل الإسلام الذين يجمعهم ... إلى أن قال: وتأهل الرجل إذا تزوج ومنه قيل: أهلك الله في الجنة أي: زوجك فيها وجعل"

1ـ تفسير القمي 2/193، تفسير الكاشاني 2/351-352.

2ـ مقاييس اللغة 1/150.

3ـ سورة الأحزاب آية/33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت