لقد دلت السنة النبوية المطهرة على تحريم سب الصحابة والتعرض لهم بما فيه نقص وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من الوقوع في ذلك لأن الله ـ تعالى ـ اختارهم لصحبة نبيه ونشر دينه وإعلاء كلمته، وبلغوا الذروة في محبة النبي صلى الله عليه وسلم، فكان له وزراء وأنصارًا يذبون عنه وسعوا جاهدين منافحين لتمكين الدين في أرض الله حتى بلغ الأقطار المختلفة ووصل إلى الأجيال المتتابعة كاملًا غير منقوص، ولمقامهم الشريف ولما لهم من القيام التام بأنواع العبادات، وصنوف الطاعات والقربات جاءت النصوص النبوية القطعية بتحريم سبهم وتجريهم أو الطعن فيهم والحط من قدرهم ومن تلك النصوص:
1-ما روا الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"1.
وفي صحيح مسلم من حديث أبي سعيد أيضًا بلفظ: قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء فسبه خالد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أحدًا من أصحابي فإن أحدكم لو أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"2.
2-وعند الإمام أحمد من حديث أنس رضي الله عنه قال: كان بين خالد
1ـ صحيح البخاري 2/292.
2ـ صحيح مسلم 4/1967-1968.