فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1130

المبحث الثاني: الثناء على أهل بدر1

إن الصحابة الذين شهدوا موقعة بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هم الذين اختارهم رب العالمين واصطفاهم فجعل لهم ميزة تميزوا بها على غيرهم من عباد الله المؤمنين إذ أن معركة بدر تعتبر من أعظم المعارك التي انتصر فيها الإسلام على الكفر وأهله، وبسببها انتشر ضوء الإسلام في أنحاء الجزيرة العربية، ثم إلى خارجها، وبسببها أضيئت الطريق أمام الدعاة إلى الله لتحقيق العبودية لله ـ سبحانه وتعالى ـ ونبذ جميع المعبودات التي تعبد من دون الله نتيجة اتباع الهوى والتقليد الأعمى، وكل من شارك من الصحابة في وقعة بدر كانت له المكانة اللائقة بالثناء الحسن في الدنيا والفوز بالجنة والنجاة من النار في الآخرة، فأهل بدر هم النجوم التي أضاءت تاريخ الإسلام حتى أصبح يقال لأحدهم: فلان بدري، وشهد بدرًا وكفى بهذه المنقبة شرفًا وتعظيمًا لهم في هذه الدنيا إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكفى بذلك أجرًا وإحسانًا عند رب العالمين في الحياة الآخرة وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء فلقد أعطاهم ذلك ربهم ـ تبارك وتعالى ـ وفضلهم على كثير من عباده تفضيلًا، وكانت هذه الغزوة المباركة في السنة الثانية من الهجرة2 وقد كان عدد المشركين الذين جاءوا من مكة لإطفاء نور الله ألفًا وفي

1ـ قال الحافظ ابن حجر: قوله:"ببدر"هي قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها، ويقال بدر بن الحارث، ويقال: بدر اسم البئر التي سميت بذلك لاستدارتها، أو لصفاء مائها فكان البدر يرى فيها الفتح 7/285، وانظر معجم البلدان 1/375.

2ـ الطبقات الكبرى لابن سعد 2/12، وتاريخ الأمم والملوك 2/418، الكامل لابن الأثير 2/116، البداية والنهاية 3/258، زاد المعاد 3/171.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت