فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1130

الفصل الثاني: ردود أهل السنة على مطاعن الخوارج والنواصب في الصحابة

المبحث الأول: نشأة الخوارج

سواء كان الخروج في أيام الصحابة على الأئمة الراشدين أو كان بعدهم على التابعين بإحسان والأئمة في كل زمان"1."

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى معرفًا لهم:"والخوارج الذين أنكروا على علي التحكيم وتبرؤوا منه ومن عثمان وذريته وقاتلوهم، فإن أطلقوا تكفيرهم فهم الغلاة منهم"2.

وقال في تعريف آخر:"أما الخوارج فهم جمع خارجة، أي: طائفة وهو قوم مبتدعون سموا بذلك لخروجهم عن الدين وخروجهم على خيار المسلمين3."

فالخوارج هم أولئك النفر الذين خرجوا على علي رضي الله عنه بعد قبوله التحكيم بعد موقعة صفين ولهم ألقاب أخرى عرفوا بها غير لقب"الخوارج"ومن تلك الألقاب: الحرورية4، والشراة5، والمارقة، والمحكمة6، وهم يرضون بهذه الألقاب كلها إلا بالمارقة فإنهم ينكرون أن يكونوا مارقة من الدين كما يمرق السهم من الرمية"7."

وأما بداية نشأتهم فإنها كانت بعد حصول الاتفاق على التحكيم بين علي ومعاوية سنة سبع وثلاثين، فقد أخرج الطبري من طريق سليمان بن يونس بن يزيد عن الزهري أن أهل الشام نشروا المصاحف حين كاد أهل العراق أن يغلبوهم ودعوا إلى ما فيها، فهاب أهل العراقين، فعند ذلك حكموا الحكمين، فاختار

1ـ الملل والنحل للشهرستاني 1/114.

2ـ هدي الساري مقدمة فتح الباري ص/459.

3ـ فتح الباري 12/183.

4ـ سموا بهذا الاسم، لنزولهم بحروراء في أول أمرهم.

5ـ سموا شراة لقومهم: شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي: بعناها بالجنة.

6ـ سموا بهذا الاسم: لإنكارهم الحكمين، وقولهم: لا حكم إلا لله.

7ـ مقالات الإسلاميين 1/207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت