وجد مكانا يابسا وإلا يومىء قائما ثم يعيد به يفتي وإليه صح رجوع الإمام ثم قال ومعنى التشبه بالمصلين أن لا يقصد بالقيام الصلاة ولا يقرأ شيئا وإذا حنى ظهره لا يقصد الركوع ولا السجود ولا يسبح اه وتحصل منه أن التشبه متفق عليه وإنه بالركوع والسجود لا بالإيماء على ما عليه الفتوى
قوله ( ولو وجد من يعينه ) اعلم أن المعين إما أن يكون كعبده وولده وأجيره فلا يجوز له التيمم اتفاقا كما في المحيط بناء على إختيار بعضهم وإن وجد غير من ذكر ولو إستعان به أعانه فظاهر المذهب إنه لا يتيمم من غير خلاف لقدرته على الوضوء وعن الإمام أنه يتيمم وعلى هذا إذا عجز عن التوجه إلى القبلة أو عن التحول عن فراش نجس
قوله ( فلا قدرة له عند الإمام ) بناء على أن القدرة بالغير لا تعد قدرة عنده لأن الإنسان يعد قادرا إذا اختص بآلة يتهيأ له الفعل بها متى أراد وهذا لا يتأتى بقدرة غيره وعندهما تثبت القدرة بالغير لأن آلته صارت كآلته واختار حسام الدين قولهما قاله في الشرح وقد أطلق المصنف العبارة في هذا الشرح مع أن فيها التفصيل كما علمت وقدمنا ما يفيد بعض ذلك قريبا
قوله ( ولو جنبا ) لأن صلاة الجنازة دعاء في الحقيقة وإنما أوجبنا لها التيمم لكونها مسماة بإسم الصلاة قاله السيد قوله ( لأنها تفوت بلا خلف ) هذا هو الأصل في هذا الباب وهو أن ما يفوت إلى خلف لا يتيمم له عند خوف فوته وما لا خلف له يتيمم له
قوله ( والولي لا يخاف الفوت ) المراد بالولي من له حق التقدم كالسلطان ونحوه لأن الولي إذا كان لا يجوز له التيمم وهو مؤخر
فمن هو مقدم عليه أولى فيجوز التيمم للولي عند وجود من هو مقدم عليه إتفاقا لأنه يخاف الفوت إذ ليس له حق الإعادة حينئذ
قوله ( هو الصحيح ) صححه في الهداية وظاهر الرواية جواز التيمم للكل لأن تأخير الجنازة مكروه وصححه السرخسي فتأيد التصحيح الثاني بكونه ظاهر الرواية
قوله ( قبل القدرة على الوضوء ) أما بعد القدرة يعيده إتفاقا
قوله ( أو خوف فوت صلاة عيد ) أي بتمامها فإن كان بحيث لو توضأ يدرك بعضها مع الإمام لا يتيمم
قال السيد ناقلا عن النهر وخوف فوتها بزوال الشمس إن كان إماما وبعدم إدراك شيء منها مع الإمام إن كان مقتديا اه
قوله ( يتيمم ويتم صلاته الخ ) المقام فيه تفصيل وهو إنه في صلاة الجنازة إن خاف رفعها قبل أن يحصل شيئا من التكبيرات إن اشتغل بالوضوء تيمم وأما في العبد إن خاف الإستواء تيمم اتفاقا أما ما كان أو مقتديا وإلا فإن أمكنه إدراك شيء منها مع الإمام لو توضأ لا يتيمم إتفاقا وإلا فعند الإمام يتيمم مطلقا وعندهما إن شرع بالوضوء لا يتيمم لأنه أمن الفوت إذ اللاحق يصلي بعد فراغ الإمام وإن شرع بالتيمم جاز له البناء لأنه لو توضأ يكون واجدا للماء في صلاته فتفسد وللإمام إن خوف الفوت باق لأنه يوم زحمة فيعتريه ما يفسد صلاته فتفوت كما في التبيين وغيره ومعناه إذا شك في عروض المفسد أما إذا غلب