الشائع والأصل الشبرابلولي نسبة لقرية تجاه منف العليا بإقليم المنوفية بسواد مصر المحروسة يقال لها شبرابلول واشتهرت النسبة إليها بلفظ الشرنبلالي اه وفي القاموس شبري كسكري ثلاثة وخمسون موضعا كلها بمصر منها عشرة بالشرقية وخمسة بالمرتاحية وستة بجزيرة قوسنيا وإحدى عشرة بالغربية وسبعة بالسمنودية وثلاثة بالمنوفية وثلاثة بجزيرة بني نصر وأربعة بالبحيرة واثنان برمسيس وإثنان بالجيزية قوله ( غفر الله له ذنوبه ) أصل الغفر الستر ومنه سمى المغفر لأنه يستر الرأس عند الحرب وغفر الذنوب سترها بعدم المؤاخذة بها وقيل محوها من الصحيفة بالكلية لقوله عز وجل { يمحو الله ما يشاء ويثبت } الرعد 31 قوله ( ذنوبه ) أي معاصيه صغيرها وكبيرها قوله ( وستر عيوبه ) أي ما يعيبه ويشينه وإن لم يكن معصية فإن العور مثلا عيب وليس بذنب فالعطف للمغايرة أو من عطف العام قوله ( ولطف به ) أي أوصل إليه بره وإحسانه قوله ( في جميع أموره ) أي جليلها وحقيرها قوله ( ما ظهر منها وما خفى ) يحتمل أن المراد ما يعم الأحوال الباطنية والظاهرية أي ما يتعلق بالقلب وما يتعلق بالجوارح أو المراد بالباطنية ما لا يطلع عليه إلا خاصته كالأمور المتعلقة بالحليلة والأولاد وبالظاهرية ما تصدر مع غير هؤلاء كإخوان الدرس والمعاملة ويحتملها معا قوله ( وأحسن لوالديه ) أي أنعم عليهما بأنواع النعم فإن الإحسان لفظ يعم كل خير ثم يحتمل أن يقرأ والديه بالتثنية والجمع والدعاء لهما مطلوب قال تعالى { وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا } الأسراء 71 وهو مفتاح الرزق ولبعضهم أقل الدعاء للوالدين في اليوم والليلة خمس مرات كأنه يريد عقب كل مكتوبة لأن الله قرن الإحسان إليهما بعبادته وأعظم العبادات الصلوات بعد الإيمان وهي خمس في اليوم والليلة قوله ( ولمشايخه ) بالياء من غير همز جمع شيخ والدعاء لهم مطلوب لأنهم آباء الأرواح كما أن الوالدين آباء الأشباح قوله ( وذريته ) أي نسله من الذرء بمعنى الخلق أي الجماعة المخلوقين منه قوله ( ومحبيه ) المراد بهم المحبون له حبا إيمانيا كان يحبوه لعلمه وطاعته وإن لم يكن للنفس ميل لذلك قوله ( وإليه ) إن قلت إن المطلوب تقديم نفسه في الدعاء كما قال الخليل عليه السلام ( رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب ) وقال نوح عليه السلام ( رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ) فكيف قدم من ذكر عليه أجيب بأن لما قدم نفسه أولا بقوله غفر الله له ذنوبه سهل عليه تقديم غيره عليه ثانيا ولمراعاة السجع قوله ( وأدام النعم مسبغة ) أي عامة تامة فالسابغة العامة كالدرع السابغة والثوب والمراد أنه يحيط من ذكر بالنعم واعلم أنه يجب الإيمان بأن الله تعالى يستجيب الدعاء ويعطي به الرضا ويرد به القضاء وينفع به الأحياء والأموات دل على ذلك الآيات القاطعة والأحاديث المتواترة أخرج الطبراني والخطيب من حديث ابن مسعود رفعه ( حصنوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وأعدوا للبلاء بالدعاء فإن قيل نرى الداعي يبالغ في الدعاء والتضرع لا يستجاب له قلنا إن للدعاء آدابا وشروطا فمن أتى بها كان من أهل الإجابة ومن أخطأها اعتدى فلا يستحق الإجابة ) وأيضا قد تتأخر إلى وقتها فإن لكل شيء وقتا على أن الإجابة ليست منحصرة في الإسعاف بالمطلوب بل هي حصول واحد من الثلاثة المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم ( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها )