التشبيه في"اللغة"هو التمثيل، ففي لسان العرب: الشبه والشبه، والتشبيه: المثل.
وأشبه الشيء الشيءَ: مائله، وفي المثل: من أشبه أباه فما ظلم، والتشبيه: التمثيل.
أما معناه في اصطلاح البلاغيين فهو: الدلالة على مشاركة أمر لأمر في معنى بإحدى أدوات التشبيه لفظًا أو تقديرًا.
فالأمر الأول هو: المشبه، والأمر الثاني: هو المشبه به، ويسميان: طرفي التشبيه؛ والمعنى المشترك بينهما هو ما يسمى: وجه الشبه.
وذلك كأن تقول:"خالد كالأسد في الشجاعة"ففي هذا المثال دلالة على مشاركة أمر هو: خالد، لأمر هو: الأسد، في معنى هو: الشجاعة بإحدى أدوات التشبيه وهي: الكاف.
ومن حقك أن تحذف وجه الشبه وتبقى أداة التشبيه فتقول:"خالد كالأسد"كما أنه من حقك أن تحذف أداة التشبيه وتبقى وجه الشبه فتقول:"خالد أسد في الشجاعة"، ومن حقك أيضًا أن تحذفهما معًا فتقول:"خالد أسد".
وأوضح صور التشبيه هي الصور الأولى، والتي مثلنا لها بقولك:"خالد كالأسد في الشجاعة"لأنها جمعت أركان التشبيه الأربعة وهي: المشبه، والمشبه به، وأداة التشبيه، ووجه الشبه. ويليها في الوضوح: الصورة الثانية: وهي التي مثلنا لها بقولك:"خالد كالأسد"أو"خالد أسد في الشجاعة"وذلك لأن أركان التشبيه فيها قد نقصت ركنًا واحدًا عن الأولى وهو: وجه الشبه في المثال الأول والأداة في المثال الثاني.
ويلي الثانية في الوضوح: الصورة الثالثة؛ وهي التي مثلنا لها بقولك:"خالد أسد"لأنها نقصت ركنين من أركان التشبيه، وهما أداة التشبيه، ووجه الشبه.
للتشبيه أربعة أكان هي: