فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 645

مكة قاصدًا شيخه ابن عباس - رضي الله عنه - حينما اختلف أهل الكوفة في قول الله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [1] ، يقول سعيد: «آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت فيها إلى ابن عباس: فسألته عنها، فقال: نزلت هذه الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء» [2] .

وقول ابن جبير: فرحلت فيها، يدل على أن باعثه إلى السفر هو الخلاف في معنى الآية، فأراد التحقق من المعنى الصحيح.

4 -وعنه قال: «قال يهودي بالكوفة وأنا أتجهز للحج: إني أراك رجلًا يتبع العلم؛ أخبرني أي الأجلين قضى موسى؟ ، قلت: لا أعلم، وأنا قادم على حبر العرب - يعني ابن عباس - فسائله عن ذلك، فلما قدمت مكة سألت ابن عباس عن ذلك، وأخبرته بقول اليهودي، فقال ابن عباس: قضى أكثرهما وأطيبهما؛ إن النبي إذا وعد لم يخلف. قال سعيد: فقدمت العراق، فلقيت اليهودي فأخبرته، فقال: صدق - وما أنزل على موسى - هذا والله العالم» [3] .

(1) سورة النساء آية (93) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب التفسير، باب: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} (5/ 182) ، ومسلم في كتاب التفسير (4/ 2317) برقم (3023) .

(3) جامع البيان (18/ 235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت