قط» [1] .
5 -وعن عبيد الله بن عمر قال: «كان القاسم لا يفسر، يعني القرآن» [2] ، وقال: «كان سالم لا يفسر» [3] .
* ولا يظن أن ورع الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم - عن الكلام في التفسير خاص بطائفة دون أخرى، وإنما هو منهج عام سلكه الجميع، حتى من اشتهر منهم بالاطلاع الواسع في التفسير، وكثرة النقل عنه، فأهل مكة - وهم أعلم الناس بكتاب الله تعالى، وأكثر من نقل عنهم تفسيره - نجد بعضهم تورع عن الكلام في معاني القرآن الكريم، ويكون ورع أحدهم أشد حين يكون على غير يقين بالتفسير الصحيح، ومن الشواهد:
1 -عن ابن أبي مليكة [4] «أن ابن عباس - رضي الله عنه - سئل عن آية لو سئل عنها
(1) فضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 214) .
(2) الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 139) .
(3) المصدر السابق (5/ 148) .
(4) هو أبو بكر عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي المكي الأحول القاضي، روى عن ابن عباس وابن الزبير وعائشة، قال عن نفسه: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، توفي سنة (117) . انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 348) ، والتاريخ الكبير (3/ 1/137) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 88) .