فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 645

لشيء من العلم أكره منهم لتفسير القرآن» [1] .

وليس المراد بكراهة الصحابة والتابعين للتفسير الانصراف عن الكلام فيه رغبة عنه، أو أنهم يعدونه من العلوم المستكرهة، وإنما المراد أنهم كرهوا الخوض فيه تعظيمًا له، فإن الإثم الحاصل بسبب الخطأ فيه أشد من الإثم الحاصل بسبب الخطأ في غيره من العلوم؛ ولذلك كان تحرجهم من القول في التفسير أشد من تحرجهم من القول في غيره.

3 -وعن ابن سيرين قال: «سألت عبيدة [2]

عن شيء من القرآن، فقال: اتق الله، وعليك بالسداد، فقد ذهب الذين يعلمون فيم أنزل القرآن؟ » [3] .

4 -وعن هشام بن عروة [4] قال: «ما سمعت أبي تأول آية من كتاب الله

(1) مصنف ابن أبي شيبة (10/ 512) .

(2) هو عبيدة بن عمرو السلماني المرادي الكوفي، أسلم باليمن عام الفتح ولم يلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسمع عمر وعليًا وابن مسعود - رضي الله عنهم -، وروى عنه الشعبي والنخعي وابن سيرين، توفي على الصحيح عام (72) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 62) ، والتاريخ الكبير (3/ 2/82) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 50) .

(3) الجامع لابن وهب (2/ 62) ، وفضائل القرآن لأبي عبيد (2/ 213) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 63) ، ومصنف ابن أبي شيبة (10/ 511) ، وجامع البيان (1/ 80) ، والجامع لشعب الإيمان للبيهقي (5/ 230) ، وأسباب النزول للواحدي (ص 4) .

(4) هو أبو المنذر هشام بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي المدني، أحد المكثرين من رواية الحديث، رأى جابرًا، وسمع من عمه ابن الزبير وابن عمر، وعنه الثوري وشعبة، توفي عام (145) ، أو (146) .

انظر: التاريخ الكبير (4/ 2/193) ، وتاريخ بغداد (14/ 37) ، ووفيات الأعيان (6/ 80) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت