مثل كل شيء أمسيت أملكه» [1] .
5 -وسأل رجل حذيفة - رضي الله عنه - [2] ،
فقال: «يا أبا عبد الله! أرأيت قوله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [3] ، أكانوا يعبدونهم؟ ، قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئًا استحلوه، وإذا حرموا عليهم شيئًا حرموه» [4] .
وهذا هو جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعدي بن حاتم - رضي الله عنه -.
الخامس: قد يتلقى الصحابة - رضي الله عنهم - بعض الشبهات من أهل الكتاب تتعلق بما جاء في القرآن، فيستعينون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لنقدها وكشفها.
فعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - [5] قال: «لما قدمت نجران سألوني، فقالوا: إنكم تقرؤون:
(1) جامع البيان (9/ 372) ، ووقع نحو ذلك لعمر مع أبيّ بن كعب كما في المصدر السابق، والجامع لابن وهب (2/ 105) ، والمستدرك للحاكم (3/ 305) .
(2) هو أبو عبد الله حذيفة بن حسيل وهو"اليمان"بن جابر العبسي حليف الأنصار، شهد أحدًا وما بعدها، وهو صاحب سر النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنافقين، تولى فتح بلاد عدة في فارس، وتوفي بالمدائن عام (36) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 2/64) ، وأسد الغابة (1/ 468) ، والإصابة (2/ 223) .
(3) سورة التوبة من الآية (31) .
(4) تفسير عبد الرزاق (1/ 245) ، وجامع البيان (11/ 418) ، وتفسير ابن أبي حاتم (6/ 1784) .
(5) هو أبو عبد الله المغيرة بن شعبة الثقفي، أول مشاهده مع النبي - صلى الله عليه وسلم - الحديبية، وولاه عمر على البصرة ثم الكوفة، وتوفي بها عام (50) .
انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 12) ، والتاريخ الكبير (4/ 1/16) ، وأسد الغابة (5/ 247) .