فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 645

3 -وسأل رجل أبي بن كعب - رضي الله عنه - [1] ،

فقال: «قول الله تبارك وتعالى: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} [2] ، والله إن كان كل ما عملنا جزينا به هلكنا؟ ! ، فقال أبيّ: والله إن كنت لأراك أفقه مما أرى! ، لا يصيب رجلًا خدش ولا عثرة إلا بذنب، وما يعفو الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنفحة» [3] .

وجواب أبيّ هو جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر كما تقدم.

4 -وسأل آخر سلمان الفارسي - رضي الله عنه - [4] ، فقال: «يا أبا عبد الله، آية من كتاب الله قد بلغت مني كل مبلغ: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [5] ، فقال سلمان: هو الشرك بالله تعالى، فقال الرجل: ما يسرني بها أني لم أسمعها منك وأن لي

(1) هو أبو المنذر أُبي بن كعب بن قيس النجاري الأنصاري، شهد العقبة الثانية وبدرًا والمشاهد كلها، وهو من كتَّاب الوحي وقرَّاء الصحابة، كان عمر يسميه سيد المسلمين، توفي بالمدينة عام (22 أو 23) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (3/ 2/59) ، والتاريخ الكبير (1/ 2/39) ، والإصابة (1/ 26) .

(2) سورة النساء آية (123) .

(3) جامع البيان (7/ 516) ، وأشار إليه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 1/268) ، والنفحة من نفحت الدابة برجلها إذا رمحت برجلها وضربت بحد حافرها، لسان العرب (6/ 4493) مادة"نفح".

(4) هو أبو عبد الله يعرف بسلمان الخير، أصله من فارس، أسلم عند قدوم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وشهد الخندق وما بعدها، ثم نزل الكوفة، وتوفي بالمدائن عام (35) .

انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 9) ، والتاريخ الكبير (2/ 2/135) ، وأسد الغابة (2/ 417) .

(5) سورة الأنعام من الآية (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت