فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 108

وإنما يأتي في طرف الحلقة ويستمع، ويمكن أيضًا للطالب الذي يريد الدراسة في كلية شرعية، لا يعرف أي قسم يدخل في كلية الحديث أو كلية القرآن أو كلية الشريعة، ممكن للإنسان أن يأتي ويحضر بعض المحاضرات هنا وبعض المحاضرات هناك، ويسأل الشيوخ ومن تخرَّجوا أيضًا من أهل العلم من هذه الكلية أو تلك، فلا يستعجل.

فإذا ظفر بالشيخ فهو يُلازمه ولا ينقطع حتى يُنهي ذلك الفن أو الكتاب عليه.

ويتلطَّف به، أحيانًا لا يُوفَّق الطالب إلى طريقة، فيَخْتَزِن العالم عنه عِلمه أو كثيرًا من علمه؛ كان أبو سلمة يُماري ابن عباس فحُرِم بذلك علمًا كثيرًا، يقول:"لو رَفَقْتُ به لاستخرجت منه علمًا كثيرًا"، وابن جُريج يقول:"لم أستخرج الذي استخرجتُ من عطاء إلا بالرفق به". وشُعبة يقول:"كل من سمعت منه حديثًا فأنا له عبد". وميمون بن مهران يقول:"لا تُماري من هو أعلم منك، فإذا فعلت ذلك خَزَن عنك علمه، ولم يضرّه ما قلتَ شيئًا".

لذلك بعض الناس لربما يَشْتَطُّ ويتحمَّس ويجادل في كل قضية تَرِد في الدرس، في الأمثلة يجادل عليها، أحيانًا أشياء تستطيع أن تُفوِّتها، غير مقتنع فيها فوَّتها، عَرَضًا جاءت، مثال من الأمثلة، يقول لك: لا؛ نريد أن نُوقِفه على ما نراه الحق فيها!

فهذا يسبِّب ضياع وفوات كثير من العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت