فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 108

المُجَانِب للبِدع والأهواء ولا يُنسب لشيء من ذلك، ويعمل بعلمه، كما قال الخطيب البغدادي:"ينبغي للمتعلّم أن يقصد من الفقهاء من اشتُهر بالدِّيانة وعُرف بالسِّتر والصِّيانة".

هذا إذا تيسَّر، لكن أحيانًا لا يتيسَّر له هذا، ماذا يفعل؟ لا يجد النَّحو إلا عند إنسان لا يظهر عليه سَمْتُ التّدين؛ يدرس عنده. لا يجد الأصول إلا عند إنسان لا يظهر عليه سَمْتُ التَّديُّن، نقول: يدرس عنده. لكن لا يدرس على داعيةٍ للبدع والأهواء ولو لم يجِد غيره، لا يدرس عنده. عندك في الإنترنت، والأشرطة، تقرأ في الكتب، تسافر في طلب العلم.

لكن ينبغي أن نَعِي جيدًا هنا في الكلام على اختيار الشيوخ أن الإنسان لا يبحث عن أهل الشُّهرة، يعني يبحث عن العلماء المشهورين كما يفعل بعض طلبة العلم، ليست العِبرة بالشُّهرة وإنما العِبرة في التَّحقُّق في العلم؛ أن يكون الإنسان له بصر في العلم ومعرفة فيه، وهذا هو المطلوب، وما عدى ذلك الشهرة ليست بشرط.

فيذهب الإنسان إلى من يستفيد منه ويشرح له بطريقة واضحة. والمشاهير في الغالب هم أكثر الناس شُغلًا، قد لا يوفِّر لك من الوقت ما تحتاج إليه، لكن قد تذهب إلى إنسان خَامِلِ الذِّكر ليس بمشهور يُعطيك أوقاتًا طويلة، تستطيع أن تقرأ عليه في كل يوم، وهذا شيء مشاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت