المرحلة الأولى ومتنًا في المرحلة الثانية ومتنًا في المرحلة الثالثة، لماذا هذا الإجهاد؟!
ثم إن القضية لا تقف عند الحفظ، فالحفظ قد يسهُل ولكن المراجعة؛ ينبغي أن تعرف أنَّ مراجعة القرآن مع مراجعة المتون المحفوظة إذا تكاثرت فإن ذلك قد يحتاج إلى ما لا يقل عن أربع ساعات في اليوم من مراجعة، وبعض الناس إذا قلنا له: تقرأ أربع ساعات في اليوم قراءة لطلب العلم، قال: أنتم تبالغون!
المراجعة فقط قد تحتاج إلى أربع ساعات في اليوم، هل عندك هذا الاستعداد؟ وإذا ما راجعتها نسيتها.
ثم أيضًا ماذا تحفظ؟ هل تحفظ المنظوم لأنه أسهل في الحفظ؟ أو تحفظ المنثور؟ نقول: كل بحسبه، ولكلٍّ مزيَّة؛ المنظوم أسهل حفظًا ومراجعة، ولكنه إذا أخطأه أو نسيه أو تعثَّر فيه لم يتيسَّر له إيراد المعنى. أما حفظ المنثور فإنه إن نسيه فإنه يبقى الاستظهار؛ يستطيع أن يأتي بأسلوبه وبعبارته بالمعاني ولا يتقيَّد بحروفه، هذه مزيَّة للمنثور.
لكن نحن نقول للناس: كلٌّ بحسبه؛ إذا كنت تميل لحفظ النَّظم فاحفظ النظم، وإذا كنت تميل لحفظ النثر فاحفظ النثر. لكن ينبغي أن تعرف ماذا تحفظ؛ على سبيل المثال في علوم الحديث: هل تريد أن تحفظ من الدرجة