وهكذا الذنوب والمعاصي أيها الأحبة، فإن لها شأنًا عظيمًا في ضعف التحصيل وكما تعرفون:
شكوتُ إلى وَكيعٍ سُوءَ حِفظي * * * فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأنَّ العلم نُورٌ * * * ونورُ الله لا يُهدى لعاصي
وأيضًا الأمور التي تسبب له الارتخاء والتثاقل والكسل، كثرة الأكل وكثره النوم والفضول من هذه الأشياء، الشافعي -رحمه الله- يقول:"ما شَبِعتُ منذ ست عشرة سنة"، فإذا أكثر الإنسان من الأكل فإن ذلك يُورث فتور الحواس.
وابن جماعة يقول:"مَن رَامَ الفلاح في العلم وتحصيل البُغية منه مع كثرة الأكل والشرب والنوم فقد رام مستحيلًا في العادة!".
وابن عاشور له كلام في هذه القضية في كتاب (أليس الصبح بقريب) ، يرى أن طلاب العلم يحتاج أن يكون لهم شيء من الرياضة والنشاط والحركة، ويقول: من عادتهم أنهم يسيرون على رسوم معيَّنة، وفي غاية التثاقل، وهذا يسبب ضعفًا في البدن يؤثر على الأذهان.