فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 644

والمراد بقوله على أريكته وهي السرير أنه ممن أطغته النعمة وألهته عن السعي في طلب العلم والبحث عن أحاديث الرسول

وهذا الحديث يدل على أن ما صح ثبوته عن النبي قولا أو فعلا فهو حجة بنفسه كالقرآن الكريم

ثم إن بيان السنة على وجوه شتى

أحدها بيان المجمل في القرآن كبيان مواقيت الصلوات الخمس وعدد ركعاتها وكيفية ركوعها وسجودها وغير ذلك وبيان مقادير الزكاة وأوقاتها وأنواعها وبيان مناسك الحج ونحوها مما ورد في القرآن مجملا وبينته السنة ولذا قال خذوا عني مناسككم وقال صلوا كما رأيتموني أصلي

قال أحمد بن حنبل السنة تفسير الكتاب وتبينه

ثانيها بيان أحكام زائدة على ما جاء به القرآن كتحريم نكاح المرأة على عمتها وخالتها وتحريم أكل الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع والقضاء باليمين والشاهد وغير ذلك مما هو مقرر في علم الأصول والفقه

ثالثها بيان معنى لفظ أو متعلقة كتفسير المغضوب عليهم باليهود والضالين بالنصارى وبيان قوله تعالى لهم فيها أزواج مطهرة بأنها مطهرة من الحيض والغائط والنخامة والبزاق وتفسير قوله تعالى فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم بأنهم يزحفون على أستاههم ويقولون حبة في شعيرة بدلا من امتثال قوله تعالى لهم وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة وغير ذلك مما خصص به العام أو قيد به المطلق وهو كثير في كتب السنة

التعارض بين التفسير بالرأي والتفسير بالمأثور وما يتبع في الترجيح بينهما

ينبغي أن يعلم ان التفسير بالرأي المذموم ليس مرادا هنا لأنه ساقط من أول الأمر فلا يقوى على معارضة المأثور

ثم ينبغي أن يعلم أن التعارض بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي المحمود معناه التنافي بينهما بأن يدل أحدهما على إثبات والآخر على نفي كأن كلا من المتنافيين وقف في عرض الطريق فمنع الآخر من السير فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت