فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 644

كلمة الخيط الأبيض التي قبلها وكذلك قوله سبحانه قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين فإنها بيان للفظ كلمات من قوله تعالى فتلقى آدم من ربه كلمت فتاب عليه على بعض وجوه التفاسير وقوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الآية فإنها بيان للفظ ما يتلى عليكم من قوله سبحانه أحلت لكم بهيمة الأنعم إلا ما يتلى عليكم وقوله تعالى لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم الآية فإنها بيان للعهدين في قوله سبحانه وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم الأول للأول والثاني للثاني وقوله تعالى وما أدرنك ما الطارق النجم الثاقب فإن كلمة النجم الثاقب بيان لكلمة الطارق التي قبلها وغير ذلك كثير يعلم بالتدبر لكتاب الله تعالى

ومثال ما جاء في السنة شرحا للقرآن أنه فسر الظلم بالشرك في قوله سبحانه الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وأيد تفسيره هذا بقوله تعالى إن الشرك لظلم عظيم وفسر الحساب اليسير بالعرض حين قال من نوقش الحساب عذب فقالت له السيدة عائشة أو ليس قد قال الله تعالى فأما من أوتي كتبه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا فقال ذلك العرض بيانا للحساب اليسير وكذلك فسر الرسول القوة بالرمي في قوله سبحانه وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة وفي صحيح كتب السنة من ذلك شيء كثير

وكلا هذين القسمين لا شك في قبوله أما الأول فلأن الله تعالى أعلم بمراد نفسه من غيره وأصدق الحديث كتاب الله تعالى وأما الثاني فلأن خير الهدي هدي سيدنا محمد ووظيفته البيان والشرح مع أنا نقطع بعصمته وتوفيقه قال تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم

بقي القسم الثالث وهو بيان القرآن بما صح وروده عن الصحابة رضوان الله عليهم قال الحاكم في المستدرك إن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل له حكم المرفوع كذلك أطلق الحاكم وقيده بعضهم بما كان في بيان النزول ونحوه مما لا مجال للرأي فيه وإلا فهو من الموقوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت