الصفحة 16 من 18

فكيف لمن يحب الله ورسوله ويقاتل العدو وينكي فيه ان نحبط عمله بتكفيره وإخراجه من الملة فهذاظلم وبغي وصد عن سبيل الله تعالى يقول ابن حزم في المحلى برقم 930 - (( مسألة - ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر باسلام حريم المسلمين(إليهم) من أجل فسق رجل مسلم لا يحاسب غيره بفسقه )).

وبناء على ماسبق من ورود الإحتمالات العديدة من توضيح معنى الراية ومانع التأويل والإكراه والتمييز بين التعامل والموالاة يجعل المرء يطمئن إلى القول بتخطئة هذه الإطلاقات الخطيرة المتسرعة من إطلاق القول بتكفير الجيش الحر وفصائله سواء كفرطائفة أو أعيان ويبقى المجال مفتوحًا لمناقشة كل معين بناء على حاله ووضعه مع أن الأصل هو الإسلام, وليس مقصودنا تبني خيارات ذكرت ضمن البحث ولكنها ذكرت لتبين أن المسألة محتملة لا مجال للقطع فيها ويقال فيها للمجانب للصواب أخطأت ولا يقال كفرت , يقول ابن الوزير في إيثار الحق على الخلق (402) :"وكم بين إخراج عوام فرق الإسلام أجمعين، وجماهير العلماء المنتسبين إلى الإسلام من الملة الإسلامية، وتكثير العدد بهم، وبين إدخالهم في الإسلام ونصرته بهم وتكثير أهله، وتقوية أمره، فلا يحل الجهد في التفرق بتكلف التكفير لهم بالأدلة المعارَضة بما هو أقوى منها أو مثلها مما يجمع الكلمة، ويقوي الإسلام، ويحقن الدماء، ويسكن الدهماء حتى يتضح كفر المبتدع اتضاح الصبح الصادق، وتجتمع عليه الكلمة، وتحقق إليه الضرورة".

وقال الغزالي في الاقتصاد في الاعتقاد (223 - 224) .

"والذي ينبغي أن يميل المحصل إليه الاحتراز من التكفير ما وجد إليه سبيلًا، فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة المصرحين بقول: (لا إله إلا الله، محمد رسول الله) خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطأِ في سفك محجمة من دم مسلم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت