الصفحة 14 من 18

الثغور ويقبل بالمحاكم الشرعية ويصدع بالتكبير والتهليل ويطلب الدورات الشرعية وليس كما يتصور البعض ممن يظن الجيش الحر علمانيًا يساريًا يلتزم أدبيات ماركس أو غيره بل هو ينشر المطويات الشرعية كما نرى عيانًا ولذلك لم يثق به الغرب ولم يعتمده لأنه يعلم حقيقة ما عليه.

يقول أبو الوليد ص 8 (( وأما الحكم بتكفير أعيان الطوائفِ التي وقع أئمتُها في الأفعال المكفرة فلا يرتضيه المحققون من العلماءِ، ومن قواعد الفقهاء أن الشهادة المجملة لا تُقْبَلُ في حق أعيان الطائفة، ولا يقدمُ على استباحة شيء من الدماء إلا بدليل بين ) ).

ولذلك لا يصح القول بإطلاق القول بكفر الطائفة لأحد فصائل الجيش الحر بل تناقش كل حالة على حدى لأن مناط الطائفة لم يتحقق, بل الأصل فيهم الإسلام لما أظهروه من الإسلام ولا بد لإثبات الكفر من أدلة يقينية بعد تحقق الشروط والموانع كفرًا بواحًا لنا فيه من الله حجة وبرهان.

سادسًا- حرمة الحكم بالمآلات واللوازم والظنون والشبه:

قد يعترض علينا البعض حينما يقع ما كان يدندن عليه البعض من أن الجيش الحر هم صحوات المستقبل وعملاء الغد لكي يحاول أن يثنينا عن قول الحق وتخويفنا فنقول إننا نتكلم بما يظهر لنا ولا نرجم بالغيب ونمتنع عن قول الحق لأمور موهومة بل نقول الحق ولا نتتبع اللوازم والمآلات ونحكم بها حتى يلتزمها فهذا لعمر الحق هو شنشنة الغلاة الذين زرعوا هذه البدعة في عقول كثيرين وأصبح من الصعوبة إزاحة هذه البدعة من عقول الكثيرين التي أصبحت بمثابة القناعة, وإن العاقل ليحب أن يقال أخطأ في حسن الظن خير من أن يكون أخطأ في سوء الظن, ولئن يخطئ المرء بعدم التكفير خير من أن يخطئ بالتكفير والخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة, ولوان البعض تكلم من باب سد الذريعة لأصبح المجال مجال نظر وإجتهاد ومن المعلوم أن ما حرم سدًا للذريعة قد يباح للمصلحة الراجحة, يقول ابن حزم في الفصل 3/ 294.: _

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت