الصفحة 10 من 18

وعن عكرمة في قوله: إلا أن تتقوا منهم تقاة قال: ما لم يُهرِق دم مسلم، وما لم يستحل ماله. انتهى.

وقال ابن كثير في التفسير: إلا أن تتقوا منهم تقاة أي من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته، كما قال البخاري عن أبي الدرداء أنه قال: إنا لنكشر في وجوه أقوام وقلوبنا تلعنهم.

وقال الثوري: قال ابن عباس: ليس التقية بالعمل إنما التقية باللسان، وكذا رواه العوفي عن ابن عباس إنما التقية باللسان، وكذا قال أبو العالية وأبو الشعثاء، والضحاك، والربيع ابن أنس.

وقال البخاري: قال الحسن التقية إلى يوم القيامة )) .

ومن كلام الفقهاء ماقال الشيباني في السير 1/ 185: وإذا دخل المسلم دار الحرب بغير أمان، فأخذه المشركون فقال لهم: أنا رجل منكم، أو جئت أريد أن أقاتل معكم المسلمين، فلا بأس بأن يقتل من أحب منهم، ويأخذ من أموالهم ما شاء ..

وفي روضة الطالبين للنووي رحمه الله (7/ 288) :

(( ولو شد على وسطه زنارا، ودخل دار الحرب للتجارة، كفر، وإن دخل لتخليص الاسارى، لم يكفر. ) )

وفي الفتاوى البزازية بهامش الفتاوى الهندية 6/ 331 - 332.وَمَنْ شَدَّ الزُّنَّارَ وَدَخَل دَارَ الْحَرْبِ كَفَرَ، قَال الأْسْرُوشَنِيُّ: إِنْ فَعَل ذَلِكَ لِتَخْلِيصِ الأْسِيرِ لاَ يَكْفُرُ، وَلَوْ دَخَل لِلتِّجَارَةِ كَفَرَ )) .

ومن ذلك ما فعله المسلمون في زمن القائد صلاح الدين وقت حصار عكا حيث تظاهر التجار المسلمون بأنهم نصارى ولبسوا لباس الفرنج ومما سطره ابن كثير رحمه الله في ذلك في البداية والنهاية 12/ 412، (( وكان السلطان قد جهز قبل هذه البطش الثلاث بطشة كبيرة من بيروت، فيها أربعمائة غرارة (الغرارة مفرد الغرائر، وهي الاكياس الكبيرة من صوف أو شعر توضع فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت