فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 145

1 -قوله - صلى الله عليه وسلم:(( إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه [1] .

يعتبر هذا الحديث أصلًا في إبطال الحيل إذ دلّ على أنّ الأعمال بمقاصدها، وأنه ليس للعبد من ظاهر قوله وعمله إلا ما نواه لا ما أعلنه؛ فمن نوى بعقد النكاح التحليل كان محللًا وكان داخلًا في اللعن الوارد عن النبي - عليه الصلاة والسلام - ولا يخلصه من ذلك اللعن صورة النكاح، إذ أن كل شيء قصد به تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله كان ممنوعًا [2] .

2 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة" [3] ، فهذا نهي عن الاحتيال لإسقاط الزكاة، أو التقليل منها بالجمع بين المتفرق، أو تفريق المجتمع مع أن الجمع والتفريق لا حرمة فيهما لذاتهما وإنما ترتبت الحرمة على القصد؛ كونه مخالف لمقصد الشارع الحكيم فيكون هذا الفعل حرامًا [4] .

4 -ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال": لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بأدنى حيلة أو أدنى الحيل" [5] .

يعتبر هذا الحديث نصًا في تحريم استحلال محارم الله بالاحتيال، ومعنى أدنى الحيل أي: أقربها وأسهلها ومثاله: المطلق ثلاثًا فإنه يسهل عليه أن يدفع مالًا لمن ينكح مطلقته ليحلها له بخلاف الطريق الشرعي التي هي نكاح

(1) البخاري، الجامع الصحيح، حديث (54 / ج 1 / ص 30) .

(2) (ابن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري ,(12/ 327 - 328) .

(3) البخاري، الجامع الصحيح، (حديث 1382، ج 2 /ص 526 (.

(4) (الشاطبي، الموافقات،(2/ 382) .

(5) صحح هذا الإسناد الترمذي ,انظر ,شمس الدين، محمد بن أحمد الحنبلي، تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، تحقيق أيمن صالح شعبان، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 - 1998، (3/ 426) ، وانظر ابن بطة، عبد الله بن محمد العبكري، إبطال الحيل ص 42 حديث 58,مرفوعا وهو إسناد حسن ,وحسن إسناده ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج 29/ص 29"وقال ابن كثير هذا إسناد جيد في تفسيره لسورة الأعراف الأية 163,"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت