الصفحة 12 من 26

2 -قول بجواز التداوي بما عدا الكي من الأدوية الجائزة، وكراهته بالكي: وهو رأي طائفة من علماء السلف كما نسب إليهم ابن رشد [1] وحجة هذا القول ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي) [2] .

وما أخرجه البخاري في صحيحه أيضا من حديث جابر - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة عسل أو لذعة بنار توافق، وما أحب أن أكتوي) [3] .

3 -قول بجواز التداوي عموما واستحبابه بالحجامة خاصة: وهو ما ذهب إليه الشيخ ابن أبي زيد في الرسالة [4] ، ولعل وجه ذلك عند من قال به ما تقدم من الأحاديث الدالة على جواز التداوي عموما، وامتياز الحجامة بتكرار تداويه بها - صلى الله عليه وسلم - فقد أخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وأعطى الحجام أجره، واستعط [5] .

وأخرج عنه أيضا أنه قال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم [6] مع أحاديث أخرى في حجامته - صلى الله عليه وسلم -.

4 -قول بجواز التداوي عموما واستحبابه بالأدوية الواردة في السنة كالحجامة والسعوط واللدود وقطع العروق: ونسب النووي هذا القول إلى عياض [7] .

(1) التودي: تقريظ السامع على كتاب الجامع، مخطوط.

(2) ابن حجر: فتح الباري: (10/ 152) المرجع السابق.

(3) ابن حجر: فتح الباري (10/ 145) المرجع السابق.

(4) زروق: شرح رسالة ابن أبي زيد: (2/ 408) , ط: مولاي عبد الحفيظ.

(5) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري: (10/ 147) المرجع السابق.

(6) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري: (10/ 147) المرجع السابق.

(7) النووي: شرح صحيح مسلم: (9/ 33) : المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت