القضائي متى توافرت المصلحة الجدية المشروعة؛ حتى ولو كان في غيبة الخصم, كما هو وارد في نظام المرافعات الشرعية ولائحتها , حيث نصت اللائحة الواردة على (المادة 236 مرافعات) على وجوب تنفيذ الأمر القضائي الصادر بالمنع من السفر حتى ولو لم يكن صادرًا بحضور الخصم , كما وردت مواد عديدة ربطت إصدار الأمر القضائي برأي المحكمة وعند الاقتضاء فقط ودون الرجوع للخصوم , ومنها (المادة 217 مرافعات) بخصوص الأمر بالتنفيذ على أموال المحكوم عليه , و (المادة 224 مرافعات) بخصوص الأمر ببيع الأشياء المحجوزة المعرضة للتلف , و (المادة 230 مرافعات) بخصوص الأمر بتوقيف المدين المحكوم عليه , و (المادة 239 مرافعات) حيث ذكر المنظم في لائحتها حق المحكمة عند الاقتضاء الأمر بتعيين حارس قضائي ولو لم يطلب ذلك أحد من الخصوم , وغيرها من المواد التي ربطت إصدار الأمر القضائي برأي المحكمة أو عند الاقتضاء , ولم تربطه بالرجوع إلى الخصوم ولم تلزم المحكمة بإحضارهم ومواجهتهم.
وكذا في نظام الإجراءات الجزائية وردت العديد من الأوامر القضائية مع ربطها برأي المحكمة وعند الاقتضاء دون الرجوع للخصوم , فتصدرها المحكمة من تلقاء نفسها , ومنها (المادة 140 إجراءات) في الأمر بحضور المتهم شخصيًا, و (المادة 141 إجراءات) بخصوص الأمر بإيقاف المتهم, و (المادة 218 إجراءات) بخصوص الأمر بتأجيل تنفيذ الحكم الجزائي , وغيرها من المواد التي جعلت الأمر لسلطة المحكمة وتقديرها.
كما تبرز أيضًا أهمية الأوامر القضائية من ناحية التنفيذ على أمر الواقع , فمع أن المنظم نص على قابلية كثير منها للتمييز إلا أنه ألزم الجهات التنفيذية بتنفيذ الأوامر القضائية , فجاء نص المادة الخامسة عشرة من نظام الإجراءات الجزائية