2 -حمل القاضي على الاجتهاد:
كل قضية تطرح أمام القاضي تحتاج من القاضي بذل الجهد فيها على استقلال، فلا يغني اجتهاد سابق في قضية مماثلة عن الاجتهاد في القضية الجديدة.
والاجتهاد في أي قضية يستلزم النظر في أسبابها المؤثرة، فالقاضي عندما يريد أن يصدر أمرًا قضائيًا فإنه يلزمه الاجتهاد في الواقعة وأسبابها، وعدم تسبيب القاضي الأمر القضائي مطلقًا قد يوقعه في الخطأ أحيانًا خصوصًا عندما يصدره دون بحث في الأسباب، وبالتالي فإن من لوازم الاجتهاد البحث في الأسباب، ومن لوازم التسبيب الاجتهاد في الواقعة، فتسبيب الأمر القضائي باعث للقاضي على الاجتهاد، ودليل على كونه اجتهد في هذه الواقعة [1] .
ثانيًا: الفوائد المتعلقة بالخصوم:
1 -الحفاظ على حقوق الدفاع:
حق الدفاع حق مقرر لكل شخص في الشريعة والأنظمة والقوانين، فلكل شخص حرية الدفاع عن نفسه تجاه ما يصدر ضده، سواء كان أمرًا قضائيًا أم غيره.
فللخصم الصادر ضده الأمر القضائي حرية الدفاع عن نفسه والاعتراض على هذا الأمر، ولا يمكن له أن يقوم بالدفاع عن نفسه على أكمل وجه إذا لم يعلم أساس هذا الأمر، وعلام بني؟ وبأي سبب صدر ضده؟ فمن هنا
(1) انظر: أصول التسبيب - هشام الجميلي - ص 41.
أصول تسبيب الأحكام الجنائية - د. محمد علي الكيك - ص 67 وما بعدها.
أصول النقض الجنائي وتسبيب الأحكام - مجدي الجندي - ص 227.
تسبيب الأحكام القضائية - لآل خنين - ص 64 وما بعدها.
تسبيب الأحكام القضائية - د. نبيل إسماعيل عمر - ص 5. بتصرف.