فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 230

القاضي لسلطته الولائية) [1] ، فقد يستعمل القاضي سلطته الولائية ويصدر أمرًا قضائيًا ملزمًا من تلقاء نفسه وبدون طلب مسبق، بخلاف ممارسته لسلطته القضائية، فلابد له لكي يصدر حكمًا أن تسبقه دعوى ويتقيد بما فيها من وقائع وطلبات، وهذا ما سار عليه المنظم السعودي حيث أجاز للقاضي أن يقوم بإصدار أمر قضائي ابتداءً، ودون طلب سابق من خصم أو مستفيد، لكن هذه الحالة - أي إصدار الأمر بدون طلب سابق - تعتبر حالة استثنائية، فرضتها الحاجة إلى الحماية المؤقتة والمسبقة للحقوق، وانبثقت من سلطة القاضي الولائية بصفته نائبًا عن ولي أمر المسلمين، لكن الأصل أن تبقى المحكمة على الحياد، ولا تتدخل إلا بطلب من أولي الشأن.

ويدل على هذا الأمر - أي أن للمحكمة الحق بإصدار أمر القاضي بدون طلب سابق - عدة نصوص متناثرة وردت في نظام المرافعات الشرعية ولائحته، منها:

1 -ما نصت عليه لائحة المادة الحادية والثلاثين بعد المائتين، الفقرة الحادية عشر بخصوص الأمر بحبس مدعي الإعسار استظهارًا لحاله، حيث جاء فيها:"للقاضي الأمر - في ضبط القضية - بسجن المدين عند الاقتضاء استظهارًا لحاله، وبحثًا عن أمواله ... ) فاللائحة أوكلت الأمر إلى القاضي بدون اشتراط طلب من الغرماء."

2 -ما نصت عليه المادة الأولى بعد المائتين في حالة حصول إشكال في التنفيذ، حيث جاء فيها:"إذا حصل إشكال في التنفيذ - فبعد اتخاذ الإجراءات التحفظية - إن اقتضاها الحال - يرفع الإشكال إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتبت فيه على وجه السرعة"وجاء في الفقرة الثالثة من لائحتها:"للمحكمة عند الاقتضاء أن تأمر باتخاذ الإجراءات"

(1) الأوامر على عرائض - د نبيل إسماعيل عمر - ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت