فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 868

أقول: هكذا يفتري هذا الرجل على الله تخرصًا (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا) .. يفتري على اسم الله الأعظم .. تعالى الله عما يقول حنفي علوًا كبيرًا .. أهذا ما يريد اليسار الإسلامي لديننا!! أهكذا يكتب رجل عن رب العزة سبحانه وتعالى .. بكل هذه الوقاحة!! خبرونا إن لم يكن ما كتبه حسن حنفي في الفقرة السابقة إلحادًا وإنكارًا لوجود الله؟!! فماذا يكون إذن؟!! أهكذا يصل الخطاب تحت مظلة البحث العلمي بحق الله تعالى! في منتهى السخف والاستهزاء بجناب رب العزة .. فضلًا عن الاستهزاء بعقيدة أهل التوحيد .. (سبحانك هذا بهتان عظيم) .. لو طلب من حسن حنفي أن يكتب بحثًا أو مقالة في فرعون من الفراعين ما اجترأ أن يتحدث بهذه الطريقة الإلحادية التي تدل على زندقة سافرة .. (الله هو الرغيف!! والحب والتنمية والأرض والحرية و الرزق والقوت!!) .. والله لقد قال هذا الزنديق الذي يصر على أنه مسلم قولًا (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا) .. ورغم هذا الكفر البواح يتبجح حسن حنفي عبر وسائل الإعلام مدعيًا أنه مسلم يقدم مشروعًا حضاريًا لينقذ به أمة الإسلام!!

سادسًا: السلام أفضل من الإسلام:

حتى الإسلام الذي اختاره الله لأنبيائه وأوليائه بقوله سبحانه وتعالى: (إن الدين عند الله هو الإسلام) .. وقوله سبحانه: (هو سماكم المسلمين من قبل) .. والذي لا يقبل الله دينًا سواه (ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه) .. حتى هذا اللفظ المبارك الذي يعتز به المسلمون يضن به حسن حنفي علينا ويزين له خياله الفلسفي الذي أورده مهالك الزندقة والإلحاد إلى تفضيل لفظ"السلام"على"الإسلام"حيث يقول: (ولفظ السلام أيضًا يعبر أكثر عن مضمون الإسلام من اللفظ ذاته لأن السلام هو الذي يحقق السلام الداخلي للإنسان بعد تحرره من كل قيود القهر والاستعباد، ثم هو الذي يحقق المجتمع الواحد الذي لا طبقات فيه ولا استغلال ولا احتكار ومن ثم ينشأ السلام في المجتمع، وهو أيضًا الذي ينظم علاقات الأمم بعضها مع البعض الآخر على أساس من السيادة المتبادلة وأحلاف السلام) [1]

(1) السابق ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت