-الجديد في التعريف السابق أنه لفت الإنتباه إلى أن كثيرًا من الأنظمة -وهذه حقيقة واقعة- تعتبر أن أي ممارسة للعنف أو القوة خارج نطاق السلطة تعد عنفًا بمعنى أن الحكومة وحدها هي التي من حقها ممارسة العنف باسم حماية المجتمع والنظام العام .. ومن ثم تسن كثيرًا من قوانين في منتهى القسوة وهي ما تسمى بقوانين مكافحة الإرهاب وحق الدولة في انتهاك الحرمات الخاصة للأفراد والمنظمات بدون علمهم والتصنت على حياتهم الخاصة جدًا وسجنهم بون إبداء أسباب ومسوغات طبقًا لهذه القوانين الإستئصالية كل ذلك يتم باسم حماية النظام العام والمجتمع!! ونفس الصورة نجدها أوضح في دول العالم الثالث ولكنها تمارسها الأنظمة على نطاق واسع وبوحشية أفظع .. حيث يشرع الحاكم القوانين ضد الخصوم والمعارضين حسب مزاجه الشخصي .. وممارسة القمع والتنكيل بالخصوم تتم علانية تحت عباءة حماية النظام العام أيضًا!! وتحت شعار المكاسب التي حققتها الجماهير من أجل الحرية والسلام الإجتماعي!!
مؤتمر"جوناثان"حول الإرهاب:
في هذه المؤتمر صعد كل من: ( Dolewise Liekedourie and Company إلى المنصة ليقولا بأن الإسلام هو في الواقع دين إرهابي، وعليه فإن مصطلح"الإرهابيون الإسلاميون"هو مصطلح مشروع سوف يخدم في تعليل وإلى حد كبير في توضيح اللجوء إلى استعمال الإرهاب السياسي في أيامنا هذه) (18) (الإرهاب الدولي/مرجع سابق/ص75) .
أقول: هكذا نجد أن الحقد والعنصرية يتحكمان في تعريف المصطلحات المفترض ألا تتأثر بمنطلقات الباحث طبقًا للمنظومة الغربية! هذان الكاتبان اليهوديان يصعدان إلى المنصة وفي مؤتمر دولي عقد خصيصًا لبحث آراء الكتاب والمفكرين حول مصطلح الإرهاب .. فإذا بهما يفصحان عن حقيقة الصراع مع الغرب .. فكرة الإسلام والخوف من المسلمين يفرز عبارة هذين الباحثين الحاقدين -بأن الإسلام في الواقع دين إرهابي!! - فهل هذا تعريف محترم؟! هل هذا يليق بباحث يفترض فيه الحيدة؟! ماذا سيحدث لو أن باحثًا إسلاميًا صعد المنصة وقال: اليهودية ديانة إرهابية! هل كان مؤتمر جوناثان يرضى ويسكت؟! بالطبع فإن الدنيا كانت ستقوم ولن تقعد! ويتهم هذا الباحث بأنه عدو للسامية! وأنه باحث عنصري متطرف يكره اليهود!! أما ماحدث في هذا المؤتمر من تصريح هذين الكاتبين: فهو تهريج وليس مؤتمرًا علميًا مما يجعلنا نوجه أصابع الإتهام لهذه المؤتمرات التي تدعي الحيدة والعلمية والجدية .. فقضية كره الغرب للإسلام راسخة في أذهان ومنطلقات وتصورات الباحثين الغربيين وإن زعموا أنهم منصفون ومحايدون!!