فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 868

وفي 16 حزيران أيضاً أبلغت السفارة البريطانية في القاهرة وزارة الخارجية ان اي شخص محكوم غيابياً في مصر لا يمكنه استئناف الحكم في اي ظروف لكن يمكنه تقديم التماس الى رئيس الجمهورية يطلب فيه عدم تصديق الحكم.

وفي 23 حزيران ارسل السفير البريطاني الجديد في القاهرة رسالة الى وزارة الخارجية يبلغها فيها بأن المصريين لا يريدون نقاشاً في المحاكم عما يمكن ان يحصل للأربعة اذا اعيدوا الى مصر, وانهم يعرفون انه في ظل الوضع القضائي الحالي فإن الأربعة سيفرج عنهم على الأرجح ويمنحون حق البقاء في بريطانيا. وقال السفير ان الطريقة الأفضل في رأيه للتعامل مع المصريين هي ابلاغ الرئيس مبارك بانه على رغم الافراج عن الأربعة فإن الحكومة البريطانية"وضعت اشارات"على أوراقهم وستتحرك ضدهم في حال كان ذلك ضرورياً.

وفي 24 حزيران قدم فنسنت فين, المسؤول في دائرة سياسة مكافحة الارهاب في الخارجية, تقريراً عن زيارته لمصر قبل يومين وقال ان المصريين لا يتوقعون ان تعيد الحكومة البريطانية اثارة موضوع الضمانات معهم.

في 8 تموز (يوليو) أبلغت وزارة الخارجية وزارة الداخلية ان في استطاعتها تقديم تعهد من مصر بأن الأربعة لن يُعذّبوا اذا رُحّلوا اليها. لكن وزير الداخلية رد في اليوم ذاته باصدار قرار باطلاق السباعي والثلاثة الآخرين في اليوم التالي. وبرر موقفه في رسالة الى بلير قال فيها:"اقترحتم ان تطلبوا تعهداً وحيداً من المصريين في خصوص التعذيب. لست متأكداً ان تعهداً من هذا النوع, حتى ولو كان سيأتي, سيكون كافياً كي أواصل اصدار أوامر الترحيل في هذه القضايا. في هذا الظرف اعتبر ان ليس عندي اساس لكي أواصل اعتقال هؤلاء الأشخاص".

وبذلك انهارت القضية ضدهم وافرج عنهم بعدما قضوا شهوراً يتوقعون ان يصحوا ليجدوا أنفسهم ... في سجن طرة ليمان بدلاً من سجن بلمارش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت