أبناء أرض الكنانة؟! إنه نظام جلب العار والشنار لهذه الأمة العظيمة التي قاد أزمتها مجموعة من العبابيد المناكيد الذين أحلوا قومهم دار البوار:
إذا كان الغراب دليل قوم *** يجرهم إلى جيف الكلاب
ثامناً: كيف نطمئن إلى إعلان فتح باب الإكتتاب والسفير الأمريكي (ديفيد وولش) هو المندوب السامي والحاكم الفعلي لأرض مصر؟!! وإلا فماذا عسانا أن نفسر ما صرح به سفير الشيطان (ديفيد وولش) لوسائل الإعلام متسائلاً بكل صلف وغرور: ماذا يفعل الدبلوماسيون العراقيون في مصرولماذا لا يتم طردهم؟ فيرد عليه أحمد ماهر وزير الخارجية: هو حر ولنا رأينا!! بدل أن يطرد هذا المجرم المعتدي يرد عليه ببرود دبلوماسية الخذلان والهوان من نظام خائن يرتزق بدماء هذه الأمة ويقتات بأشلائها .. لكي يبقى أطول فترة ممكنة في الحكم وكأن مصر تكية لهم ولعوائلهم!!
تاسعاً: هذه الأنظمة هي العقبة الكأداء أمام تقدم الجماهير والقيام بواجبهم لنصرة أمتهم .. ومن ثم يعجب المرء لماذا لا تبادرهذه الجماهير بالتخلص من هذه العقبة التي هي أس المصائب والهوان الذي حل بهذه الأمة .. هذا النظام الذي استغل ثروات الأمة ونشر الفساد والأمراض والأوجاع في أهل مصر وحبس أيضاً التظاهرات في صحن جامع الأزهر .. ذلك الجامع الذي لم يستطع الفرنسيون ولا الإنجليز أن يغلقوه أو يحبسوا الجماهير الغاضبة فيه بل إنه كان منطلق الثورات التي تخرج منه إلى شوارع مصر المحروسة .. لذلك فهذا نظام يكافح نخوة الجماهير ويستأصل كرامتها ويعمل على حقنها بمصل الدياثة ولقاح الإنبطاح .. فطالما كانت التظاهرات حبيسة صحن الجامع الأزهر .. وسجينة أسوار الجامعات ومعلبة في أندية الكرة للتنفيس فقط فلن تعدو أن تكون ظاهرة صوتية سرعان ما تضعف الحناجر وتبح الأصوات ويعود الناس إلى مضاجعهم وفرشهم وضميرهم مرتاح جداً لأنهم خرجوا في تظاهرات مزمجرة وعبروا عن مشاعرهم وعدسات وسائل الإعلام صورتهم وهم في غاية الحماس ونددوا