الصفحة 26 من 55

الذكر مقرونًا بهذا المعنى فيُعَلَّّلُ به، ويتعدى ذلك إلى العطية في الحياة [1] .

4 -أن القصد من العطية صلة الرحم، وإذا سوَّى بين الذكور والإناث أدى إلى قطع الرحم، والتباغض؛ لأن الذكور يقولون: كان هذا المال سيؤول إلينا بعد موته على التفضيل، وما أدى إلى هذا المعنى مُنع منه، ألا ترى أنه مُنع من الجمع بين الأختين في عقد النكاح؛ لأنه يؤدي إلى قطع الرحم الماسة من التباغض كذلك هاهنا [2] .

أدلة أصحاب القول الثاني:

1 -أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض روايات حديث بشير بن سعد رضي الله عنه السابق (( سوِّ بينهم ) ) [3] ، وظاهر الأمر بالتسوية يشهد بمشروعية التسوية بين الذكر والأنثى في العطية [4] .

2 -حديث: (( سووا بين أولادكم في العطية، فلو كنت مفضلا ً أحدًا لفضَّلت النساء ) ) [5] .

(1) انظر: المغني 8/ 260، الشرح الكبير 17/ 61.

(2) انظر: رؤوس المسائل الخلافية 3/ 1057.

(3) هذه الرواية أخرجها النسائي 6/ 573 (3688) ، وابن حبان 11/ 498 (5098) ،

وعبد الرزاق في مصنفه 9/ 97.

(4) انظر: فتح الباري 5/ 214.

(5) أخرجه البيهقي في سننه 6/ 294 (12000) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، والحديث حَسَّنَ إسناده الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 214 بعد أن عزاه لسعيد بن منصور والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت