للمقسوم له، أو غير والد، وإن كان والدًا، فلا يخلو: أن يكون أبًا، أو أمًا
وبناءً عليه فإن هذا الفصل يشتمل على مبحثين:
المطلب الأول: رجوع الأب. اختلف الفقهاء في جواز رجوع الأب في عطيته لأولاده على قولين: القول الأول: قول جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة قد قالوا بجواز رجوع الأب في عطيته لأولاده [1] ، واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 -حديث بشير بن سعد رضي الله عنه السابق، وقول النبي صلى الله عليه وسلم (( فارجعه ) )فأمره بالرجوع في هبته، وقد امتثل بشير رضي الله عنه ذلك فرجع
في هبته لولده فردها [2] .
2 -حديث: (( لا يحل للرجل أن يُعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يُعطي ولده، ومثل الذي يُعطي العطية فيرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه ) ) [3] .
(1) انظر: الموطأ / 535، المدونة الكبرى للإمام مالك 6/ 142، 143، الكافي 2/ 1004، مواهب الجليل 8/ 25، مختصر المزني/ 134، المهذب 3/ 696، روضة الطالبين 5/ 378، 379، فتح الباري 5/ 215، مغني المحتاج 2/ 401، نهاية المحتاج 5/ 416، رؤوس المسائل 3/ 1059، الهداية لأبي الخطاب / 212، المغني 8/ 261، الإنصاف 17/ 81.
(2) سبق تخريج الحديث صفحة (19) .
(3) أخرجه أحمد في مسنده 4/ 26 (2119) من حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، وأخرجه أبوداود 3/ 291 (5939) والترمذي 3/ 583، 584 (1299) وكذلك النسائي ... 6/ 576 (3692) ، والبيهقي في السنن الكبرى 6/ 296 (12010) ، وأخرجه ابن ماجه ... 2/ 552 (2420) دون قوله (( ومثل الذي يُعطي ... ) )والحديث قال عنه الترمذي 3/ 584 حسن صحيح أهـ وقال ابن حجر في الفتح 5/ 211 ورجاله ثِقات.