3 -أن عطية الأولاد عطية في الحياة، فاستوى فيها الذكر والأنثى كالنفقة والكسوة [1] .
4 -أن في التسوية تأليف القلوب، والتفضيل يورث الوحشة بينهم، فكانت التسوية أولى [2] .
وأجاب أصحاب القول الثاني على استدلال أصحاب القول الأول فقالوا: إن الذكر والأنثى إنما يختلفان في الميراث بالعصوبة، فأما إذا كان بالرحم فهما سواء كالإخوة والأخوات من الأم [3] .
والراجح: القول الأول، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن باز، وبه صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية [4] .
وقد أجاب أصحاب القول الأول على استدلال أصحاب القول الثاني فقالوا: إن حديث بشير رضي الله عنه قضيةٌ في عين، وحكاية حال لاعموم لها، وإنما ثبت حكمها فيما ماثلها، ولا نعلم حال أولاد بشير رضي الله عنه، هل كان فيهم أنثى أو لا؟ ولعل النبي صلى الله عليه وسلم قد علم أنه ليس له إلا ولد ذكر.
(1) انظر: المغني 8/ 259.
(2) انظر: بدائع الصنائع 8/ 115.
(3) انظر: مغني المحتاج 2/ 401.
(4) انظر: فتاوى ابن تيمية 31/ 197،، حاشية ابن قاسم 6/ 15، فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء 16/ 213، مجموع فتاوى سماحة الشيخ ابن باز 20/ 47، 49، 50.