الصفحة 3 من 17

أما زواله بعدم الاستعمال ونحوه فانما يصح اذا كانت الأرض المرتفق بها من الموات أو من المنافع المشتركة كالطرق العامة؛ اما حقوق الارتفاق الواقعة علي الأملاك الخاصة، فلاتزول بعدم الاستعمال ما لم يُعرض صاحب الحق عن حقه.

4 -أنه حق غير قابل للتجزئة، فاذا جزئ العقار المرتفق، بقي الارتفاق مستحقا لكل جزء منه، واذا جزئ العقار المرتفق به، بقي الارتفاق واقعا علي كل جزء منه. [1]

5 -أن حقوق الارتفاق لازمة من جانب مالك العقار المقررة عليها، وجائزة من جانب مالك العقار المنتفع فيجوز له اسقاطه. [2]

من النكات التي لابد من التنبيه اليها: ما ذكره بعض علماء القانون من التمييز بين القيود القانونية وبين حقوق الارتفاق.

فان حقوق الارتفاق غير القيود القانونية المتعلقة بتنظيم حق الملكية كقيود الجوار والمرور او بمياه الشرب، والفرق بين هذه و تلك ان القيود القانونية تتطلب شروطا معينة متي توافرت فان القانون نفسه هو الذي يرتب تكليفا علي عقار لفائدة عقار آخر، ويزول بزوال تلك القيود مثلا لصاحب الأرض المحبوسة عن الطريق العام التي لا منفذ لها الا بالمرور من أرض الجار حق قانوني في المرور من أرض جاره فاذا فرض انفكاك حبس أرضه بان استحدث طريق عام بجنبها، فان حق المرور القانوني يزول بزوال سببه، فهذا ليس بحق ارتفاق، بل هو قيد علي ملكية الارض المجاورة منوط بانحباس الارض، وبعبارة اخري: القيود القانونية تمثل النظام العام المألوف للملكية أما حقوق الارتفاق فهي خروج عن ذلك النظام العام، تتحقق نتيجة الاتفاق بين مالكي العقار المرتفق والمرتفق به او الأسباب الاخري لثبوتها ونقلها كالوصية والميراث. [3]

ولذلك فان البائع لايضمن عدم وجود تلك القيود وان شرط المشتري عدم وجود حقوق ارتفاق حين شراء العقار، وهذا بخلاف حق الارتفاق، فانه يضمن خلو العقار عنه لو شرط ذلك، نعم قد سمي بعض علماء القانون هذه القيود بحقوق ارتفاق قانونية أي: أن مصدرها القانون، وقد يعبر عنها بحقوق ارتفاق حقيقية.

كون حريم الاملاك من حقوق الارتفاق

قد قررت الشريعة الاسلامية حريما للأملاك التي يتم احياؤها في أرض موات، كحريم القرية، وحريم الدار، وحريم المزرعة، وحريم النهر، وحريم البئر

(1) نفس المصدر، ص 1285

(2) موسوعة الفقه الاسلامي، مادة ارتفاق

(3) الوسيط ج 9 ص 1314

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت