الصفحة 45 من 46

خلاصة البحث: ويمكن تلخيص البحث عبر نقاط معينة:

الأولى: إن الأهليّة التي هي الكمال (بالبلوغ والعقل والرشد) كما يعبر عنها الفقه الاسلامي دخيلة في توجّه التكاليف الشرعية بالبلوغ والعقل، وأما الرشد فهو دخيل في تصرف المكلف بالاضافة الى البلوغ والعقل في خصوص التصرفات المالية كالبيع والشراء وامثالهما بصورة مستقلة، وكذا دخيل في دفع ماله لديه ليكون تحت هيمنته وتصرفه.

الثانية: تصح التصرفات المالية الخيرية، كالصدقة والعتق والوصية إذا وصفها موضعها بالمعروف وإن لم يبلغ، كما يصح تصرفه غير المستقبل إذا كان باشراف الولي حيث لاينسب العمل له، بل هو عمل الولي. كما تصح تصرفات الصبي في المحقّرات.

الثالثة: تصح حيازة الطفل كما يصح التقاطه وصيده وتحجيره للأرض الميتة واحياؤه لها، لأنها ليست تصرفات مالية حتى تكون ممنوعة عليه.

الرابعة: عبارة الصبي ليست مسلوبة، بل ثبت أن عمدة خطأ في باب الجنايات فقط تحمل العاقلة الدية، وعلى هذا يصح اسلام الصبي كما تصح عباداته.

الخامسة: هناك أحكام ترتبت على عنوان خاص كالنجاسة والجنابة إذا لاقت النجاسة الجسم أو إذا حصل الوطء، فإذا حصل هذا العنوان الخاص ثبت الحكم سواء كان حصول العنوان بالارادة والاختيار أو قهرًا أو جهلا وغفلة ونسيانًا، فيترتب الحكم سواء كان العنوان حصل للكبار أو للصغار. وعلى هذا ستكون الافعال الناقضة للوضوء إذا صدرت من الصبي تكون ناقصة لوضوئه وإن صدرت بدون اختيار، وكذا يكون ضامنًا إذا حصل منه اتلاف لمال الغير فإنه موجب لضمانه وإن كان لايطالب به حال صغره، كما لايطالب بغسل الجنابة إلاّ بعد البلوغ وتوجّه التكاليف اليه.

السادسة: البلوغ عنند الشرع والطب هو الخروج من حدّ الصباوة الى حدّ الرجولة والأنوثة.

فالبلوغ: أمر طبيعي وليس موضوعًا شرعيًا لايعرف إلاّ من جهة الشارع. نعم هناك علامات جعلها الشارع على البلوغ.

منها: انبات الشعر على العانة في الرجال والنساء وفي الوجه للرجال، والحمل في الانثى والحيض، وبلوغ خمسة عشر سنة في الرجال، وتسع في الاناث، وخروج المني،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت