فالعلامة على البلوغ الطبيعي هو انبات الشعر على العانة أو اللحية والشارب.
وعلامة البلوغ التي يحصل بها البلوغ هو خروج المني من الموضع المعتاد، وقد رأينا في هذه العلامة أن تكون علامة على البلوغ الطبيعي باعتبار أن البلوغ وهو: استعداد خروج المني بالقوة القريبة من الفعل الذي يحصل بتحريك الاحساس بالشهوة بحيث لو أراد اخراج المني بالوطء والاستمناء لتمكن من ذلك.
والعلامة الأخرى على البلوغ هي السّن، فإذا وصل الذكر الى اكمال خمسة عشر سنة هلالية فقد خرج عن حدّ الصباوة ودخل في حدّ الرجولة، وأما الانثى فتختلف عن الذكر حيث ارتأينا أن بلوغها يحصل باكمال تسع سنين هلالية فتخرج عن حدّ اليتم وتلتحق بالنساء.
كما أننا رأينا هنا أيضًا أن اكمال هذا السّن يكون علامة على سبق البلوغ لا أن البلوغ يكون به، إذ أن الوصول الى النضج الجنسي في الذكر والانثى يكون باكمال هذا العدد من السنين فيهما، ويبلغ الانسان النكاح به.
8 ـ كما انتهينا الى أن الحمل والحيض هما علامة على سبق البلوغ لانهما كاشفان عن وصول المرأة الى النضئج الجنسي قبل ذلك وإلاّ لما حاضت أو حملت.
9 ـ لمن نجد أي مبرر لجعل البلوغ والرشد إحدى وعشرين سنة في القانون المدني المصري، وثمانية عشر في القانون المدني العراقي والليبي واللبناني والسوري، لأن البلوغ هو الوصول الى حدّ النكاح وهو كمال طبيعي للانسان يبقى به النسل، وهذا الأمر يحصل قبل ما ذكره الفقه الوضعي بكثير، ويكون السن كاشفًا عنه، وسن الخامسة عشر في الذكر يكشف عن بلوغ حدّ النكاح الطبيعي، وحتى خروج الحيض والحمل الذي هو كاشف عن البلوغ في المرأة قبل ذلك يحصل قبل التحديد الذي ذكره الفقه الوضعي.
وحتى الرشد الذي هو اصلاح المال يحصل قبل ذلك التحديد غالبًا، وقد لايحصل حتى ابعده بكثير، فلا داعي لجعل سنّ الرشد هو ذلك الحدّ الذي جعله الفقه الوضعي.
10 ـ الجنون عارض يزيل الأهليّة، فتكون تصرفات المجنون باطلة لعدم القصد والارادة والتمييز.
11 ـ يجب دفع المال الى الصبي إذا بلغ ورشد، ولايجوز دفع المال اليه قبل ذلك ليتصرف فيه بالبيع والشراء وامثالهما أو يسيطر عليه ويهيمن عليه في افعاله الأخرى.