وعلق عليه السلام قبول صلاة المرأة البالغة سن الحيض على ستر شعرها، والاحتلام وخروج المني علامة البلوغ من الرجل أو المرأة في اليقظة أو المنام لوقت إمكانه وهو علامة مشتركه بين الذكر والأنثى.
أما الحيض و الولادة فهما علامتان على بلوغ الأنثى فالحيض للحديث المذكور والحمل علامة على بلوغ الأنثى لان الله سبحانه وتعالى أجرى العادة أن الولد يخلق من ماء الرجل وماء المرأة قال تعالى:"فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّاء دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ"الطارق 5 - 7.
وتوجد علامات أخرى مختلف فيها كالإنبات وهو ظهور شعر العانة الخشن الذي يحتاج في إزالته إلى حلق، دون الزغب الضعيف الذي ينبت للصغير فلا اعتبار به، وكذلك لا عبرة في الشعر الذي ينبت باستعمال مواد تساعد على تقدم إنباته.
وللفقهاء في عد الإنبات من علامات البلوغ ثلاثة أقوال.
القول الأول:
الإنبات لا يعد علامة من علامات البلوغ مطلقًا لا في حق الله ولا في حق العباد وهو قول أبي حنيفة [1] ، وهو رواية عن مالك نقلها الدسوقي بصيغة التضعيف فقال:"وقيل: أنه ليس بعلامة له، فلمالك في كتاب القذف من المدونة أنه ليس بعلامة على البلوغ ونحوه لابن القاسم في كتاب القطع، وظاهره لا فرق بين حق الله تعالى وحق الآدميين". [2]
القول الثاني:
إن الإنبات علامة على البلوغ مطلقا وهو القول المشهور عند المالكية قال الدردير: وهو المذهب [3] وإليه ذهب الحنابلة [4] واستدلوا:
1.بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، حكم بأن يقتل مقاتلتهم، وأمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، ومن لم ينبت ألحقوه بالذرية.
(1) ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار 9/ 226،
(2) الدسوقي حاشية الدسوقي على الشرح الكبير:3/ 293.
(3) الشرح الكبير بحاشية الدسوقي:3/ 293.
(4) المغني 6/ 597 لابن قدامه، كشاف القناع البهوتي 3/ 146 ا