فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 429

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بعده يا محب جوابًا لسؤالكم المزيل بفتوانا للأخ سليمان ... حول

المعاملة مع البنك الإسلامي. أفيد فضيلتكم أنه إذا اتفق العميل والبنك المذكور على شراء أي بضاعة فإن العميل لا يتحمّل شيئًا من النفقة حتى يتم البيع بينه وبين البنك

بعد تملك البنك للسلعة وحيازته لها، أما قبل ذلك فالبيع باطل، والعميل لا يتحمّل شيئًا والوعد لا يلزمه بشيء من المصاريف التي يبذلها البنك لشراء السلعة، بل ذلك كله على البنك، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف

وبيع ولا بيع ما ليس عندك»

الحديث، ولما ثبت عنه من حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - أنه: «نهي أن تباع السلع حيث يبتاع حتى يجوزها التجار إلى رحالهم» . الدين والثبات عليه إنه جواد

كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». الدليل الثالث: إنّ من حق علماء العصر أن يجتهدوا فيما جد من

أمور ليبينوا موقف الاجتهاد الإسلامي المعاصر، وليس من اللازم أن

يكون لكل قول سلف من العلماء. كما أن من حق علماء العصر أن يأخذوا أو من أقوال علماء الأئمة السابقين - رضي الله عنهم -، ومن حقهم أن يخالفوا

فتاوى السابقين في بعض القضايا القديمة الجديدة. وذلك لأنها كانت في زمنهم بأحجام غير حجمها اليوم، وأبعاد غير بعدها اليوم، وفي ظروف غير ظروفنا اليوم. وهذا ما يجعل للفقيه المعاصر -في حالة الفتوى أو القضاء أو التقنين- سعة وحرية في اختيار الرأي الذي يراه أقرب إلى تحقيق مقاصد الشرع ومصالح الخلق، دون خروج

على محكمات النصوص وقواطع الأصول [1] [642] ). المناقشة:

نوقش بما يلي: 1 - أن هذه المعاملة ليست مستحدثة. 2 - بل إن جميع المذاهب الأربعة نصت على

المواعدة الملزمة، ولم تجزها [2] [643] ).

(1) ( [642] ) ينظر: بيع المرابحة للآمر بالشراء للقرضاوي ص (19 - 22) .

(2) ( [643] ) ينظر: المرابحة

للآمر بالشراء لبكر أبوزيد ضمن بحوث مجلة الفقه الإسلامي بجدة العدد الخامس (2/ 978) ، وبيع المرابحة للآمر بالشراء لرفيق المصري ص (26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت