فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 429

الذي دفعه أو ما يقابله من المبيع في حال الصلح وفسخ العقد -كما أن المشتري يستحق الثمن عند فسخ المبيع بعيب

أو نحوه. وإن كان ما دفعه أجرة لمنفعة العين في عقد الإجارة فإنه دفع أكثر من أجرة على رقبة العين المعقود عليها، فيكون المشتري خاسرًا للثمن والمثمن، ويكون البائع قد حصل على الثمن والمثمن وفي هذا ظلم لأحد العاقدين [1] [546] ). ووجه الغرر في هذه المعاملة هو دخوله في عقد على سلعة ربما تحصل له إذا سدد الأقساط كُفِرَ

لا تحصل له فيكون قد دفع مالًا في شيء غير متحقق الوقوع، وإنما هو متردد بين الحصول وعدم. 4 - أن العقدين عقد الإجارة والبيع متواردان على عين واحدة، وبالنظر للواقع العملي

لهذه المعاملة يتبين وجود التنافي بين العقدين في

بعض الآثار والأحكام كالضمان والصيانة وغيرها من الأحكام، وذلك أن الضمان في عقد الإجارة يكون على المؤجر، وكذا الصيانة غير التشغيلية بينما نجد في الواقع العملي العقد ليست إجارة وإنما بيعًا أو أنها إجارة لكن اشترط فيها ما ينافي أحكامها، على محل واحد

في وقت واحد مع تنافي الأحكام والآثار. وبهذا صدرت

الفتاوى والقرارات بمنع هذه المعاملة، مثل هيئة كبار العلماء ومجمع الفقه الإسلامي بجدة. وبهذا يتبين أن التركيب إلى التحريم، للأسباب السابقة. وهذا وإنه قد اقترح تصحيح لهذه الصورة كما في توصيات الندوة الفقهية الأولى لبيت

التمويل الكويتي، ونصها: «إذا وقع التعاقد بين مالك ومستأجر على أن ينتفع المستأجر بمحل العقد بأجرة محددة بأقساط موزعة على مدد

معلومة، على أن ينتهي هذا العقد بملك المستأجر للمحل، فإن هذا العقد يصح إذا روعي فيه ما يأتي:

(1) ( [546] ) ينظر: الإيجار المنتهي بالتمليك لابن بيه ضمن بحوث مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، العدد الخامس (4/ 2669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت