أن الله تعالى حذر من فعل اليهود الذين تحايلوا على ما حرم عليهم، وعاقبهم: «
بمسخهم قردة، لما احتالوا على إباحة ما حرمه الله تعالى عليهم من الصيد، بأن
نصبوا الشباك يوم الجمعة، فلما وقع فيها الصيد أخذوه يوم الأحد، قال بعض الأئمة: ففي هذا زجر عظيم لمن يتعاطى الحيل على المناهي الشرعية» [1] ?). الدليل الثاني: عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - يقول: «قاتل الله اليهود، إنّ الله لمّا حرّم شحومها جملوه [2] ?)، ثم باعوه، فأكلوا ثمنه» [3] ?). وجه الدلالة: أن في هذا الحديث بطلان إلى المحرم، وأنه لا يتغيّر حكمه بتغيّر هيئته، وتبديل اسمه [4] ?).
(1) ( [433] ) إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية (1/ 379) .
(2) ( [434] ) جملوه: أذابوه، يقال: جمل الشحم يجمله: أذابه. ينظر: الفائق في غريب الحديث للزمخشري (1/ 232) ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير (1/ 298) .
(3) ( [435] ) جزء من حديث أخرجه البخاري -واللفظ له- في باب بيع الميتة والأصنام، من كتاب البيوع، الحديث رقم (2236) ، صحيح البخاري (2/ 658) ، ومسلم في
باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام من كتاب المساقاة، الحديث رقم (1581) ، صحيح مسلم (3/ 1207) .
(4) ( [436] ) ينظر: إغاثة اللهفان لابن قيم الجوزية (1/ 386) .