فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 429

وجاء في مغني المحتاج [1] [391] ):

«وله

الخيار فورًا ... إن أخلف المشروط؛ لفوات شرطه». وجاء [2] [392] ): «فإن حكمنا بصحة البيع فللبائع الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن ... وللمشتري الرجوع بزيادة

الثمن إن كان

هو المشترط؛

لأن البائع إنما سمح ببيعها بهذا الثمن لما يحصل له من الغرض بالشرط، والمشتري إنما سمح بزيادة الثمن

من أجل شرطه،

فإذا لم يحصل غرضه، ينبغي أن يرجع بما سمح به، كما لو وجده معيبًا في كشاف [3] [393] ): «وللذي فات غرضه بفساد الشرط من بائع ومشتر في الكل، أي كل ما تقدم

من الشروط الفاسدة،

سواء علم بفساد الشرط أو لا: الفسخ أي فسخ البيع؛ لأنه لم يسلم

له

ما دخل عليه من الشرط، أو أرش ما نقص من الثمن بإلغائه أي بإلغاء الشرط ... ». يتبين من نصوص الفقهاء السابقة ثبوت الخيار لفوات الشرط، سواء كان الشرط

صحيحًا

أو فاسدًا، مبطلًا للعقد أو لا، وقد نص على ذلك صراحة، وعده من أنواع الخيار، ما جاء في مطالب أولي النهى [4] [394] ):

«القسم التاسع من

أقسام الخيار خيار يثبت للمشتري

لفقد شرط صحيح، أو فقد شرط فاسد، سواء كان يبطل العقد أو

لا يبطله». وبهذا تتضح العلاقة بين الخيار والعقود المالية المركبة. فحينما يفوت الشرط في مسألة: اشتراط عقد في عقد؛ لفساد الشرط،

أو لإخلال من العاقد، بحيث لا يلتزم بالعقد الآخر، وإنما يجري العقد الأول فقط.

فههنا يثبت الخيار، لتضرر الطرف الآخر، وذلك لأنه لم أو بثمن السلعة، إلا بهذا الشرط، ولو لم يوجد هذا الشرط لم يرض به، ويفوت غرضه بذلك، كما تدل عليه عبارات الفقهاء السابقة. ولذلك فإنه يثبت له الخيار لرفع الضرر. 2 - خيار تفريق الصفقة:

(1) ( [391] ) للشربيني (2/ 35) .

(2) ( [392] ) لابن قدامة (6/ 327) ، وينظر: الفروع لابن مفلح (4/ 56) ، والمبدع لابن مفلح (4/ 56) .

(3) ( [393] ) للبهوتي (3/ 194) ، وينظر: (3/ 189، 191) .

(4) ( [394] ) للرحيباني (3/ 137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت