ويدل على عدم جواز اشتراط عقد
البيع في عقد القرض ما يأتي: الدليل الأول: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع، في بيع، ولا ربح ما لم تَضْمَن، ولا
بيع ما ليس عندك» [1] [191] ). وجه الاستدلال: أن السلف في قوله - صلى الله عليه
وسلم: «لا يحل سلف وبيع» ، بمعنى القرض [2] [192] ). والحديث يدل على عدم جواز الجمع بين في عقد واحد،
وهو يشمل بعمومه عدم جواز اشتراط في عقد القرض(
[3] [193] )، وعدم جواز اشتراط عقد القرض في عقد
البيع [4] [194] ).
(1) ( [191] ) تقدم
تخريجه ص (90) . وهذا لفظ أبي داود كما في
السنن (3/ 283) .
(2) ( [192] ) ينظر: معالم السنن للخطابي (3/ 120) ، وطلبة الطلبة للنسفي ص (249) ، وفتح القدير لابن الهمام (6/ 409) ، والحاوي للماوردي (5/ 351) ، والمهذب للشيرازي (1/ 304) .
(3) ( [193] ) جاء في حاشية عميرة (2/ 260) : «نهى عن بيع وسلف أي بيع بشرط قرض أو قرض بشرط
بيع»، وجاء في المغني لابن قدامة (6/ 437) : في القرض أن يؤجره داره، أو يبيعه شيئًا، ... لم يجز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع وسلف»، وجاء
في مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهوية رواية الكوسج ص (226) : «قلت: نهى عن سلف وبيع؟ قال: أن يكون يقرضه قرضًا ثم يبايعه عليه بيعًا يزداد عليه» .
(4) ( [194] ) جاء في الحاوي للماوردي (5/ 351) : «وليس هذا الخبر محمولًا على ظاهره؛ لأنّ البيع بانفراده جائز، والقرض بانفراده جائز، واجتماعهما معًا من غير شرط
جائز، وإنما المراد بالنهي بيع شرط فيه في روضة الطالبين للنووي (3/ 62) : «ومنها: النهي عن بيع وسلف، وهو البيع بشرط القرض» . وينظر: حاشية عميرة (2/ 260) . ومحل النهي عن سلف وبيع عند الشرط، وأما اجتماع القرض والبيع من غير شرط فجائز. جاء في الفواكه الدواني للنفراوي (2/ 132) : «وأما اجتماع البيع والسلف من غير شرط فلا يمتنع على المعتمد، ولو اتهما عليه، خلافًا لما جرى عليه خليل في بيوع الآجال» . وينظر: المبسوط للسرخسي (1437) ، والشرح الكبير للدردير (3/ 67) ، والمراجع السابقة. إلا إذا أدى اجتماع في الثمن من أجل القرض فإن ذلك يحرم على الصحيح. جاء في مجموع = ... فتاوى ابن تيمية (33/ 295) : «كل قرض جر منفعة فهو ربا، مثل أن يبايعه أو
يؤاجره، ويحابيه في المبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يحل سلف وبيع» ». وينظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية (6/ 177) ، وإعلام الموقعين لابن قيم الجوزية (3/ 187) .