فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 238

وقاسوا سائر هيئات المصلِّي على السجود.

ولأنَّ الحاجة تدعوا إليه، ولا يمكن لمجتهد ونحوه الاحتراز منه إلا بعسر؛ فعفي عنه كما عفي عن أشياء كثيرة في الصَّلاة للحاجة [1] .

وأجيب بأنَّ الأحداث لا تثبت إلا توقيفًا وكذلك العفو عنها؛ فلا يصلح مثل هذا الاستدلال.

كما أنَّ السَّاجد والرَّاكع كالمضطجع، لا فرق بينهم، ولا يخفى ضعف الأحاديث المرفوعة إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذا الأمر [2] .

5 -المذهب الخامس: إذا نام مُمكِّنًا مقعدته من الأرض لم ينتقض وضوئه، وينتقض إذا نام غير مُمَكِّن مقعدته من الأرض. وهو مذهب الشَّافعيَّة [3] .

الأدلة:

1 -عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وِكَاءُ السَّهِ [4] الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ" [5] .

(1) انظر المجموع: (2/ 23) .

(2) المصدر السابق: (2/ 23) .

(3) المصدر السابق: (2/ 16) .

(4) السَّهُ: حَلْقَةُ الدُّبُرِ. وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أنَّ الإنسانَ مهْما كَانَ مُسْتَيْقظًا كَانَتِ اسْتُه كالمشْدُودة المَوْكِىِّ عليها، فَإِذَا نامَ انحَلَّ وِكاؤُها. كَنَّى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ الحَدَث وخُرُوج الرِّيح. النهاية: (2/ 429، 430) .

(5) تقدم تخريجه: (117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت