فأخرجها مخرج المدح، وما يتعلَّق به المدح انتفى عنه إبطال العبادة؛ فلا ينتقض الوضوء حال العبادة [1] .
2 -عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ وَقَدْ نِمْتَ، فَقَالَ:"إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا؛ فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ" [2] .
وعن عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:"مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا فَلْيَتَوَضَّأْ" [3] .
-وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا نَامَ الْعَبْدُ فِي سُجُودِهِ بَاهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مَلَائِكَتَهُ قَالَ:"انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رُوحُهُ عِنْدِي وَجَسَدُهُ فِي طَاعَتِي" [4] ."
(1) انظر الحاوي: (1/ 182) .
(2) أخرجه أبوداود في السنن، كتاب الطهارة، باب: في الوضوء من النوم، حديث رقم (202) ، والترمذي في سننه، كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم، حديث رقم (77) ، وأحمد في مسنده، مسند ابن عباس، حديث رقم: (2315) ، وأبو يعلى في مسنده، مسند ابن عباس، حديث رقم: (2487) ، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: فيما روي فيمن نام قاعدا وقائما ومضطجعا وما يلزم من الطهارة في ذلك، حديث رقم: (596) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: ما ورد في نوم الساجد، حديث رقم: (597) .
قال أبو داود: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَحْفُوظًا.
وقال البخاري:"هَذَا لَا شَيْءٌ، رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ، وَلَا أَعْرِفُ لِأَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ سَمَاعًا مِنْ قَتَادَةَ". العلل الكبير: (45) .
وقال الدارقطني:"تفرد به أبو خالد عن قتادة ولا يصح". السنن: (1/ 293) .
وأبو خالد الدالاني قال فيه ابن حجر:"صدوق يخطئ كثيرا وكان يدلس". التقريب: (636/ 8072) .
وقال النووي عن الحديث:"ضعيف باتفاق أهل الحديث". المجموع: (2/ 23) .
كما ضعفه الألباني وأعله بأربع علل. ينظر: ضعيف سنن أبي داود: (1/ 61) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ، رقم (10) ، وعبد الرزاق في المصنف، رقم (482) .
(4) أخرجه تمام في فوائده حديث رقم (1670) تفرد به داود بن الزبرقان، قال فيه ابن حجر:"متروك وكذبه الأزدي". انظر تقريب التهذيب: (198/ 1785) .
فالحديث ضعيف جدا.