فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 238

-وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ:"وَجَبَ الْوُضُوءُ عَلَى كُلِّ نَائِمٍ، إِلَّا مَنْ أَخْفَقَ خَفْقَةً بِرَأْسِهِ" [1] .

والخفق بالرَّأس يكون في النَّوم القليل.

-ولقول ابن عبَّاس رضي الله عنهما في الحديث:"فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي [2] ."

وجه الدلالة: لما لم ينتقض الوضوء بالخفقة والإغفاءة الدَّالة على النَّوم القليل، كان ذلك دليلًا على اختلاف الحكم بين قليل النَّوم وكثيره؛ فالنَّوم الكثير هو الذي ينقض الوضوء، أما القليل فلا، وتُخص عموم أحاديث الوضوء من النَّوم بهذا التخصيص.

3 -إذا ثقُل النَّوم كان مظنَّة للحدث؛ فأقيم مقامه [3] .

4 -المذهب الرَّابع: النَّوم على أحد هيئات الصَّلاة لا ينقض، أمَّا إذا نام مضطجعًا انتقض وضوؤه. وهو مذهب الحنفيَّة [4] ، وقولٌ للشَّافعي [5] .

الأدلة:

1 -قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا} [6] .

(1) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، رقم (479) .

(2) تقدم تخريجه رقم (114) .

(3) ينظر: المغني: (1/ 235) ، والمجموع: (2/ 20، 21) .

(4) انظر المبسوط: (78) ، وفتح القدير: (49) .

(5) المجموع: (2/ 16) .

(6) سورة الفرقان، الآية: (64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت