-وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ، حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ، لاَ يَدْرِي لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ" [1] .
وجه الاستدلال: إطلاق النَّوم في هذه الأحاديث وعدم تقييده بصفة، تشعر بأنَّه ناقضٌ بنفسه على أي صفةٍ كان [2] .
3 -المذهب الثَّالث: النَّوم الكثير ينقض، وقليله لا ينقض. وهو مذهب المالكيَّة [3] ، والحنابلة [4] .
الأدلة:
1 -الجمع بين أحاديث الفريقين السابقين بحمل النوم على النوم اليسير [5] .
2 -يعضد ذلك آثارٌ وردت عن جماعةٍ من الصَّحابة تُفرِّق بين النَّوم الكثير والقليل:
-فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ:"مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ" [6] . فَسُئِلَ عَنِ اسْتِحْقَاقِ النَّوْمِ فَقَالَ:"إِذَا وَضَعَ جَنْبَهُ".
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطهارة، باب، الوضوء من النوم ومن لم ير من النعسة والنعستين أو الخفقة وضوءا، حديث رقم (212) ، ومسلم في صحيحه: كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: أمر من نعس في صلاة أو استعجم عليه القرءان أو الذكر بأن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك، حديث رقم (786) .
(2) ينظر: المجموع: (2/ 21) .
(3) الشرح الكبير: (1/ 118) .
(4) المغني: (1/ 234) .
(5) المصدر السابق: (1/ 235) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف، رقم (481) ، وابن أبي شيبة في المصنف، كتاب الطهارات، باب: من كان يقول إذا نام فليتوضأ، رقم (1416) ، والبيهقي في السنن الكبرى حديث رقم: (584) .