ثم أكَّد مذهبه مرةً أخرى، فقال:"ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْغَائِطِ، وَالْبَوْلِ إِنَّمَا زُجِرَ عَنْ ذَلِكَ فِي الصَّحَارِي دُونَ الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الْمَسْتُورَةِ" [1] .
وذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرة أخرى.
2 -المذهب الأوَّل: يجوز الاستقبال والاستدبار في البنيان، ولا يجوز في الفضاء. وهو مذهب المالكيَّة [2] ، والشَّافعيَّة [3] ، ورواية عند الحنابلة [4] .
والعبرة بوجود ساتر بين الشخص وبين القبلة، فلو كان في الصحراء واتخذ ساترًا بينه وبين القبلة زال التحريم.
(1) صحيح ابن حبَّان: (4/ 269) .
(2) الاستذكار: (7/ 172) ، الشرح الكبير: (1/ 108) .
(3) المجموع: (2/ 92) .
(4) المغني: (1/ 220) .