فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 238

فالمراد منه نفي الشك وإثبات اليقين، فلا يحكم بانتقاض طهارته إلا بيقين، وليس المراد منه حصر النواقض في ذلك [1] .

3 -النَّوم ليس حدثًا في عينه وإنَّما هو مظنَّة الحدث، والأصل عدم الحدث؛ فلا يجب الوضوء بالشك [2] .

2 -المذهب الثَّاني: النَّوم ينقض الوضوء على كلِّ حال. وهو مروي عن أبي هريرة، وأنس بن مالك، وابن عباس رضي الله عنهم [3] .

الأدلة: أحاديث جاء فيها النَّوم ناقضًا مطلقًا دون تقييدٍ له بصفةٍ معينةٍ، أو جاء فيها مقرونًا بغيره من النَّواقض؛ فظنَّوا أنَّ النَّوم ناقضٌ بنفسه؛ ينقض الوضوء متى وُجد، على أي حالٍ كان.

-فعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ رضي الله عنه، قال:"كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا فِي سَفَرٍ-أَوْ مُسَافِرِينَ-أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ" [4] .

وجه الاستدلال: اقتران النَّوم بغيره من النَّواقض المتَّفق عليها كالبول والغائط تشعر بأنَّه ناقضٌ بنفسه.

-وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وِكَاءُ السَّهِ الْعَيْنَانِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ" [5] .

(1) انظر: عارضة الأحوذي: (1/ 99) ، والمجموع: (2/ 21) ، وتحفة الأحوذي: (1/ 248) .

(2) انظر المجموع: (2/ 20) .

(3) الأوسط: (1/ 144) .

(4) تقدم تخريجه: (112) .

(5) أخرجه أبوداود، كتاب الطهارة، باب في الوضوء من النوم، حديث رقم (203) ، وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، باب الوضوء من النوم، حديث رقم (477) ، وأحمد في مسنده، مسند علي بن أبي طالب، حديث رقم: (887) ، والدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، باب: فيما روي فيمن نام قاعدا، حديث رقم: (600) ، والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، باب: الوضوء من النوم، حديث رقم: (578) ،

وحسنه النووي، والألباني. ينظر: المجموع: (2/ 14) ، وصحيح سنن أبي داود: (1/ 367) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت