فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 238

وجه الدلالة: جعل العينين وكاء السه، فاقتضى أن يكون نوم العينين مزيلًا للوكاء على العموم إلا ما خصَّه دليل الجلوس، والأرض تخلف العينين في حفظ السبيل.

2 -حديث"إلَّا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ" [1] .

ولأنَّ النَّوم إذا صادف حالًا مؤثرًا في خروج الرِّيح كان ناقضًا للوضوء كالاضطجاع طردًا أو القعود عكسًا؛ فالقاعد صادف حالًا لا يمكن معه خروج الريح؛ فلا ينتقض وضوئه [2] .

3 -ولأنَّ غير الممكن مقعدته من الأرض يغلب على الظنِّ خروج الريح منه، فأقام الشارع غلبة الظنِّ مقام اليقين [3] .

4 -حملوا أحاديث نوم الصَّحابة ثم صلاتهم دون وضوء على أنَّهم كانوا ممكِّنين مقاعدهم من الأرض، كما تأوَّلوا الأحاديث التي جاءت في نقض وضوء النَّائم على من نام غير ممكِّن مقعدته من الأرض.

وذلك لأنَّهم قالوا إنَّ الأحاديث لم تفرِّق بين النَّوم القليل والكثير، فلم يبق وجهٌ للتَّفرقة إلا هيئة النَّائم. وهذا التوجيه يجمع بين الأحاديث كلها، والجمع أولى [4] .

وأجيب بأنَّ الإنسان إذا ضعفت قوته الماسكة وانصبَّ الرِّيح إلى المخرج لم يمنعه الانضمام؛ فإنَّ الرِّيح ألطف من الماء، والماء لا ينضبط بسبب الضمِّ، فالرِّيح أولى بذلك [5] .

(1) تقدم تخريجه: (112) .

(2) انظر الحاوي: (1/ 180)

(3) ينظر: المغني: (1/ 235) ، والمجموع: (2/ 20، 21) .

(4) انظر المجموع: (2/ 22) .

(5) انظر الذخيرة: (1/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت